دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة
رأي آخر للحنفية في تقسيم الضبط: ما ذكرنا هو التقسيم المعروف للضبط لدى الحنفية، ونجد لهم تقسيماً آخر، صنعه بعض محققي الحنفية، وهو أقرب إلى الذوق الحديثي، وهو أن الراوي ينقسم باعتبار الضبط إلى ثلاثة أقسام: 1 ـ أن يكون غالب حاله الضبط و جودة الحفظ. 2 ـ أو يتساوى حال ضبطه و اختلال ضبطه. 3 ـ أو الأغلب من حاله السهو واختلال الضبط.
الطائفة الثانية: إن القسم الأول ضبط قاصر، والثاني كامل، والشرط في أصل الرواية هو القاصر، أما الثاني فهو شرط الكمال. وهذا تعبير العلامة الأصولي عبد العزيز البخاري، حيث قال في «التحقيق» ص 159: «أما الظاهر من الضبط فشرط لصحة أصل الرواية، حتى لم تقبل رواية من اشتدت غفلته خلقة ... والكامل منه شرط القبول على الإطلاق حتى قصرت رواية من لم يعرف بالفقه، فلا يعارض روايته رواية الفقيه، بل يترجح الثاني على الأول في الرواية، لكمال الضبط في الثاني دون الأول». وتبعه في هذا الرأي تلميذه العلامة محمد الكاكي الخُجَنْدي في «جامع الأسرار» 3: 693، والمحقق الإتقاني في «الشامل» خ ?: ???، والفناري في حاشية التلويح 2: 256 ـ 257، و «فصول البدائع» 2: 253 - 254، وملا خسرو في مرآة الأصول» ?: ??? بحاشية الإزميري.
والغالب أن صدر الشريعة اختار هذا التعبير الثاني، حيث قال في «التوضيح» 2: 16 ـ بعد تعريف الضبط: وكماله أن ينضم إلى هذا الوقوف على معانيه الشرعية». ولما كان كلامه هذا يوهم اشتراط النوع الثاني ردّه المحقق التفتازاني، فقال في «التلويح» 2: 15 - 16: «لا يخفى أن الضبط بهذا المعنى لا يشترط في قبول الرواية؛ لأنهم كانوا يقبلون أخبار الأعراب الذين لا يتصور منهم الاتصاف بذلك، وشاع وذاع من غير نكير إلا أن هذا يفيد الرجحان على ما صرح به في سائر الكتب، وإليه أشار فخر الإسلام - في «الكنز» ص 166ـ بقوله: «وهو مذهبنا في الترجيح». انتهى كلام التفتازاني.
الطائفة الثانية: إن القسم الأول ضبط قاصر، والثاني كامل، والشرط في أصل الرواية هو القاصر، أما الثاني فهو شرط الكمال. وهذا تعبير العلامة الأصولي عبد العزيز البخاري، حيث قال في «التحقيق» ص 159: «أما الظاهر من الضبط فشرط لصحة أصل الرواية، حتى لم تقبل رواية من اشتدت غفلته خلقة ... والكامل منه شرط القبول على الإطلاق حتى قصرت رواية من لم يعرف بالفقه، فلا يعارض روايته رواية الفقيه، بل يترجح الثاني على الأول في الرواية، لكمال الضبط في الثاني دون الأول». وتبعه في هذا الرأي تلميذه العلامة محمد الكاكي الخُجَنْدي في «جامع الأسرار» 3: 693، والمحقق الإتقاني في «الشامل» خ ?: ???، والفناري في حاشية التلويح 2: 256 ـ 257، و «فصول البدائع» 2: 253 - 254، وملا خسرو في مرآة الأصول» ?: ??? بحاشية الإزميري.
والغالب أن صدر الشريعة اختار هذا التعبير الثاني، حيث قال في «التوضيح» 2: 16 ـ بعد تعريف الضبط: وكماله أن ينضم إلى هذا الوقوف على معانيه الشرعية». ولما كان كلامه هذا يوهم اشتراط النوع الثاني ردّه المحقق التفتازاني، فقال في «التلويح» 2: 15 - 16: «لا يخفى أن الضبط بهذا المعنى لا يشترط في قبول الرواية؛ لأنهم كانوا يقبلون أخبار الأعراب الذين لا يتصور منهم الاتصاف بذلك، وشاع وذاع من غير نكير إلا أن هذا يفيد الرجحان على ما صرح به في سائر الكتب، وإليه أشار فخر الإسلام - في «الكنز» ص 166ـ بقوله: «وهو مذهبنا في الترجيح». انتهى كلام التفتازاني.