اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة

ففي الوجه الأول: لا خلاف في قبول روايته إلا إذا علم بالدلائل والقرائن القوية أنه سها في رواية، فلا تقبل تلك الرواية فقط، ولا يؤثر على مروياته الأخرى؛ لأنه ليس في الدنيا أحد يعرى عن الخطأ! ولو جاز ترك حديث من أخطأ في رواية لجاز ترك حديث كثير من المحدثين.
وفي الأخيرين: لا تقبل؛ لأنه لا يقوي الظن بصدقه لتعادل الأمرين.
وأول من رأيته سلك هذا المنهج العلامة الفقيه علاء الدين السمرقندي، والعلامة المحقق أبو الفتح الأسْمَنْدي، ثم تبعهما العلامة ابن الساعاتي، ومحقق الحنفية الإمام ابن الهمام (1).
فالحاصل: الشرط لديهم رجحان ضبط الراوي على غفلته، فإن كان ضابطاً في أكثر أحواله فروايته مقبولة و إلا فلا، سواء كانت الغفلة غالبة أو مساوية.
ويظهر للباحث أن تعبيرهم ألطف من تعبير الشيوخ الثلاثة ـ الدبوسي والبزدوي والسرخسي -، مع عدم مخالفة تعبيرهم تقسيم الشيوخ الثلاثة، بل هو لب تقسيمهم ومخه؛ ولذا تراهم يقبلون خبر المغفل والمساهل إذا غلب ضبطه على غفلته، ولا يقبلونه إذا غلبت غفلته، فعاد الأمر إلى رجحان الضبط وعدمه. والله أعلم.
(?) انظر: السمرقندي: ميزان الأصول ص 431 432، الأسمندي: بذل النظر ص 434 ـ 436، ابن الساعاتي: بديع النظام ص 166، ابن الهمام: التحرير ص 314، ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 2: 242، أمير بادشاه: تيسير التحرير 3: 44، البهاري: مُسلم الثبوت 2: 105، بحر العلوم فواتح الرحموت ?: 176، المطيعي: سلم الوصول 3: 150.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 581