اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

? - عدالة ظاهرة (1): وهي ما ثبت بظاهر الإسلام، واعتدال العقل. (?) 2 - عدالة باطنة: وهي لا تُدرك مداها ولا يعرفها إلا الله، فاعتبر في ذلك ما لا يؤدي إلى الحرج، وهو رجحان جهة الدين والعقل على طريق الهوى والشهوة.
فإذا وجدنا الرجل بعد النظر في باطن معاملاته لا يرتكب ما يعتقده حراماً بدينه وعقله كان عدلاً لاستقامته على سواء الحجة، وترجح جهة صدقه على كذبه. وصرح الأصوليون من أئمة الحنفية كلهم (?) أن العدالة مشروطة في الراوي بنوعيها، ولا يكفيه النوع الأول - وهو ما ثبت بظاهر الإسلام ـ، فقد قال الإمام الدبوسي: «العدالة أيضاً نوعان: عدالة ظاهرة، وعدالة باطنة ... ، يوقف عليها بالنظر في باطن معاملاته ... ، وبهذه العدالة - أي: العدالة الباطنة ـ يصير الخبر حجة؛ لأن الظاهر الأول يعارضه ظاهر مثله، وهو هوى النفس» (4).
وقد حدد العدالة الباطنة، وفسر إجمالها، وأوضح شروطها العلامة المحقق الأصولي العلاء الأسْمَندي رحمه الله (5)، فذكر لها ثلاثة شروط: ? ـ الاجتناب عن الكبائر والتحرز عن الصغائر، وترك الإصرار عليها؛ لأنه إذا أقدم على كبيرة مع العلم بأنها كبيرة لا يؤمن بأن يكذب فيما يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ? ـ أن لا يكذب في حديث الناس؛ لقوله تعالى: {إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا.
(?) هذا تعبير الدَّبُوسي والسَّرَخْسِيّ، وعبّر عنه البزدوي بالعدالة القاصرة. (?) هذا تعبير الدَّبُوسي والسَّرَخْسِيّ، وعبّر عنه البزدوي بالعدالة الكاملة. (?) انظر: البزدوي: كنز الوصول ص 166، السرخسي: أصول السرخسي 1: 350، الخبازي: شرح المغني ?: ???، النسفي: الكشف ?: 35 - 36، الفناري: فصول البدائع 2: 254. (4) الدبوسي: تقويم الأدلة ص 186. (5) انظر: الأسمندي: بذل النظر ص 431، البخاري: كشف الأسرار 2: 741-743.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 581