دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
[الحجرات: 6]، أمر بالتوقف، وإنه ينفي القبول، ولأنه لا يؤمن بأن يكذب فيما يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
3 - أن لا يقدم على المستخفات من المعاصي كالتطفيف، والمباحات كالبول على الطريق، وصحبة الأرذال، وإفراط المزاح.
ثبت بما ذكرنا من آراء فقهاء الحنفية أن المراد من العدالة في هذا الباب - أي: رواية الحديث - كونه مجتنباً الكبائر، والكذب، والمستخفات من المعاصي والمباحات، فهذه النصوص تردّ رأيين صدرا من كبار أهل العلم: - 1 - إن المراد من العدالة في باب الرواية التجنب عن تعمد الكذب وانحراف في النقل فقط لا غير، كما يقوله الإمام ولي الله الدهلوي، وأقره ابنه العلامة عبد العزيز الدهلوي، والعلامة عبد الحي اللكنوي (1).
2 - نقل حافظ المشرق الخطيب البغدادي عن أهل العراق ـ ويريد به الحنفية ـ اكتفاءهم بظاهر الإسلام والعدالة (2). وتجد نحوه في الكتب الأخرى أيضاً، فهذا الرأي لا يلتفت إليه بعد تصريح أئمة الحنفية الأصوليين كلهم بخلافه، نعم عند الحنفية عصران: 1 - القرون الثلاثة فيقبل فيها ظاهر إسلام الراوي، وهو المراد بقبول رواية المستور لديهم فيها، كما روي عن الإمام أبي حنيفة.
2 - بعد القرون الثلاثة: فالمتفق لديهم عدم كفاية ظاهر الإسلام في العدالة، ولعل الخطيب استدل بظاهر ما روي عن الإمام أبي حنيفة من قبول رواية المستور مطلقاً، وهو مقيد بالقرون الثلاثة كما سيأتي في (بحث المستور) مفصلاً.
__________
(1) انظر: اللكنوي: ظفر الأماني ص 541 ـ 542، 582.
(2) الخطيب: الكفاية في علم الرواية 1: 274.
3 - أن لا يقدم على المستخفات من المعاصي كالتطفيف، والمباحات كالبول على الطريق، وصحبة الأرذال، وإفراط المزاح.
ثبت بما ذكرنا من آراء فقهاء الحنفية أن المراد من العدالة في هذا الباب - أي: رواية الحديث - كونه مجتنباً الكبائر، والكذب، والمستخفات من المعاصي والمباحات، فهذه النصوص تردّ رأيين صدرا من كبار أهل العلم: - 1 - إن المراد من العدالة في باب الرواية التجنب عن تعمد الكذب وانحراف في النقل فقط لا غير، كما يقوله الإمام ولي الله الدهلوي، وأقره ابنه العلامة عبد العزيز الدهلوي، والعلامة عبد الحي اللكنوي (1).
2 - نقل حافظ المشرق الخطيب البغدادي عن أهل العراق ـ ويريد به الحنفية ـ اكتفاءهم بظاهر الإسلام والعدالة (2). وتجد نحوه في الكتب الأخرى أيضاً، فهذا الرأي لا يلتفت إليه بعد تصريح أئمة الحنفية الأصوليين كلهم بخلافه، نعم عند الحنفية عصران: 1 - القرون الثلاثة فيقبل فيها ظاهر إسلام الراوي، وهو المراد بقبول رواية المستور لديهم فيها، كما روي عن الإمام أبي حنيفة.
2 - بعد القرون الثلاثة: فالمتفق لديهم عدم كفاية ظاهر الإسلام في العدالة، ولعل الخطيب استدل بظاهر ما روي عن الإمام أبي حنيفة من قبول رواية المستور مطلقاً، وهو مقيد بالقرون الثلاثة كما سيأتي في (بحث المستور) مفصلاً.
__________
(1) انظر: اللكنوي: ظفر الأماني ص 541 ـ 542، 582.
(2) الخطيب: الكفاية في علم الرواية 1: 274.