اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

المبحث الثاني
هل تُقبل رواية من عَلِم كذبه على
النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم تاب عنه وحسنت توبته؟
اتفقوا على أن العدالة شرط الأداء لا التحمل، فإن تحمل كافراً أو فاسقاً ثم أداه
بعد إسلامه وعدالته تقبل روايته، وهذا من غير خلاف، لكنهم اختلفوا في قبول
رواية من علم كذبه على النبي - صلى الله عليه وسلم - متعمداً (?) - أي: وضع الحديث على رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - ثم تاب عنه وصار عدلاً، فهل تقبل روايته؟ فنجد رأيين فيه لدى الحنفية:
الرأي الأول: لا تقبل توبته أبداً زجراً له وعقوبة لما فعله؛ لأن «من عقوبة
الكذاب أن يرد عليه صدقه»، كما قاله الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله (?).
واختار هذا الرأي من أئمة الحنفية: عبد العزيز البخاري (?)، وتلميذه الكاكي (4)،
(?) هذا هو محل النزاع، أما إذا لم يتعمد الكذب فتقبل روايته، قال حافظ المشرق الخطيب
في «الكفاية» 1: 360 هذا هو الحكم فيه إذا تعمد الكذب وأقر به ... ، فأما إذا قال: كنت أخطأت
فيما رويته ولم أتعمد الكذب، فإن ذلك يقبل منه وتجوز روايته بعد ثبوته».
ثم نقل نحو هذا الكلام عن القاضي أبي الطيب الطبري.
وقال الحافظ الحازمي الهمذاني في «شروط الأئمة الخمسة ص 146: «أما إذا قال: كنت
أخطأت فيما رويته ولم أتعمد الكذب فإن ذلك يقبل منه».
وهكذا قيد محل النزاع بالتعمد أئمة الحنفية أيضاً، انظر: البخاري: كشف الأسرار
2: 754، الكاكي: جامع الأسرار ?: ???، ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 2: 242.
(?) انظر: الخطيب: الكفاية في علم الرواية 1: 360.
(?) انظر: البخاري: كشف الأسرار 2: 754.
(4) انظر: الكاكي: جامع الأسرار ?: ???.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 581