اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

المذهب الثاني: بدعته إن أدت إلى الكفر لا تقبل روايته عند أصحاب هذا المذهب. وإن أدت إلى الفسق، فاتفقوا على قبول روايته بشرط، واختلفوا في تعيينه: 1- فقال بعضهم: إذا لم يكن ممن يستحل الكذب ووضع الحديث. 2 - واشترط بعضهم: أن لا يكون داعياً إلى بدعته. وقال بعضهم: إذا لم يكن ما يرويه يقوي بدعته.
فاتفقت كلمة أصحاب هذا المذهب على عدم قبوله من الكافر المتأول، وقبوله من الفاسق المتأول باختلاف يسير فيما بينهم في شرط القبول، ولعل الشرط الأول متفق فيما بينهم، وإنما تركه البعض للشهرة؛ ولأنه أمر مقرر؛ فإن من يستحل الكذب ووضع الحديث لا تقبل روايته، مبتدعاً كان أوغيره، فالاختلاف يسير.
واختاره أبو اليسر البزدوي)، وابن الساعاتي (2)، والبخاري (?)، والبابرتي (4). (?) قال رحمه الله تعالى: «المبتدع إن كان ممن يكفر لا يقبل خبره، وإن كان ممن لا يكفر؛ فإن كان ممن يعتقد وضع الحديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يقبل خبره أيضاً لتوهم الكذب كالكرامية، فإنهم يعتقدون جواز وضع الحديث للترغيب والترهيب، وإن لم يكن ممن يعتقد الوضع، وكان عدلاً يقبل خبره لرجحان صدقه على كذبه». نقل كلامه هذا برمته العلامة عبد العزيز البخاري في كشف الأسرار» 3: 55، و «التحقيق» ص 162، ولم أجد هذا الكلام في أصول أبي اليسر المطبوع، وإنما فيه ص ???: «ومن كان عادته الكذب كالنحاس والجاني لا يقبل خبره». (?) انظر: ابن الساعاتي: بديع النظام ص 168. اشترط أن لا يتدين بالكذب، ولم يكن داعياً. (?) انظر: البخاري: كشف الأسرار 3: 52 - 55. حاصل الشرط لديه لقبول رواية الفاسق المتأول أن لا يكون داعياً. (4) انظر: البابرتي: التقرير 4: 303. اشترط فيه أن لا يكون داعياً إلى بدعته.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 581