اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

أما القسم الثالث: فهو رواية المجهول، وهو من لم يكن معروفاً بالحفظ والضبط والفقه. وتفصيل هذه المسألة أمامك في هذا الباب (باب المستور).
المقصود من التمهيد: وإنما أتيت بهذا التمهيد؛ لأن به يتضح تماماً مراد أئمة الحنفية من المجهول، فإن الراوي المجهول في هذا التقسيم مقابل وقسيم للراوي المعروف بحمل الناس العلم عنه، فالأشياء إنما تعرف بأضدادها، فكل من لم يكن معروفاً فهو مجهول في اصطلاح الحنفية.
وأسوق هنا نص الإمام البزدوي رحمه الله، فهو مع وجازته واختصاره صريح فيما أريد، قال - وهو يقسم الراوي الذي جعل خبره حجة ـ: «وهو ضربان: معروف ومجهول، والمعروف نوعان من عرف بالفقه والتقدم في الاجتهاد، ومن عرف بالرواية دون الفقه والفتيا. وأما المجهول فعلى وجوه فكلامه هذا صريح في أن المجهول قسيم للمعروف، فلا فرق فيه بين أن يكون الراوي عنه واحداً أو اثنين أو ثلاثة فصاعداً، ما لم يكن معروفاً بحمل الناس العلم عنه، فكن على بصيرة من تعريفه.
(?) (?) البزدوي: كنز الوصول 4: ??? بشرحه «التقرير» للبابرتي.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 581