اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الأول تأصيل القواعد عند أئمة الحنفية المتقدمين

معه في النفس شيء، فقال: «إذا شددت الفقهاء في أمر فخذ بأوثقها إذا اختلفت فيه الأحاديث، وقد اختلفت في الوتر بعينها، فروي أن ابن عمر رضي الله عنهما كان ينزل بالأرض فيوتر عليها، ويروي ذلك عن النبي، فأخذنا بأوثقها وأشبهها بالحق، وبما جاءت به الآثار من التشديد في الوتر». (?) وقال في موضع آخر - فيما إذا قال الرجل: «كل مال لي في سبيل الله»، فقال أبو حنيفة: يتصدق بماله كله ويمسك ما يقوته -: «الأمر الأول الذي قال أبو حنيفة: الأخذ بالثقة الذي ليس في النفس معه شك ولا شبهة» (?).
ه ـ يشترط لقبول خبر الواحد أن لا يخالف كتاب الله
روى الحافظ أبو نعيم الأصبهاني (?)، والحافظ ابن عساكر (4)، مناظرة بين الإمامين محمد بن الحسن الشيباني، ومحمد بن إدريس الشافعي رحمهما الله.
(?) محمد کتاب الحجة 1: 130.
(?) محمد: كتاب الحجة 1: 352 - 353.
وانظر للمزيد من الأمثلة: 1: ???، 127، 155، 529.
الأخذ بالثقة الذي قاله الإمام محمد رحمه الله صرح به الإمام الجصاص أيضاً، فقد قال في بحث الأمر من الفصول في الأصول ?: ??? اعتبار الاحتياط والأخذ بالثقة أصل كبير من أصول الفقه، قد استعملته الفقهاء كلهم، وهو في العقل أيضاً؛ لأنّ من قيل له: إن في طريقك سبعاً أو لصوصاً كان الواجب عليه الأخذ بالحزم، وترك الإقدام على سلوكها حتى يتبين أمرها».
وقد ذكر الإمام السَّرَخْسي بعض المسائل الفقهية التي أخذ فيها الإمام أبو حنيفة رحمه الله بالثقة والاحتياط في المبسوط 1: 69 - 70، (دار المعرفة بيروت، 1414 هـ)، فراجعه.
(?) انظر: أبو نعيم الأصبهاني: حلية الأولياء ?: ??، ط: الأولى، مكتبة الخانجي والسعادة، 1357 هـ).
(4) انظر: ابن عساكر تاريخ دمشق 51: ???، (تحقيق: عمر العمراوي، دار الفكر بيروت، 1415 هـ). وسيأتي بسطه في الباب الرابع: الفصل الأول، تحت الشرط الأول».
المجلد
العرض
3%
تسللي / 581