دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
الثلاثة يسمى عند الحنفية مجهولاً، وما بعدها يسمى مستوراً، هذا هو غالب استعمال أئمة الحنفية في كتب الأصول، وقد يستعملون أحدهما مكان الآخر باعتبار الحقيقة. ويتضح هذا الاستعمال تماماً من صنيع الحنفية في كتب الأصول، وحاصله: أنهم يذكرون المجهول من القرون الثلاثة في باب خاص مع ذكر أقسامه الخمسة، ويقبلون روايته ـ على تفصيل فيه يأتي ذكره ـ، مع استثناء رواية المستور بعد القرون الثلاثة، فلا يقبلون خبره.
ثم إنهم يذكرون بحث عدم قبول رواية المستور تحت شرط (العدالة)؛ لأنه لا توجد فيه العدالة المشروطة، مع الاستثناء منه مجاهيل ومستوري الصدر الأول أي: القرون الثلاثة - فلا يقبلون رواية المستور إلا من القرون الثلاثة. فترى أن صنيعهم دالة على تسمية من كان من القرون الثلاثة بالمجهول، ومن بعدها بالمستور، والله أعلم.
اصطلاح المحدثين: ويتضح بما ذكرنا اختلاف اصطلاح الحنفية مع المحدثين، فعند المحدثين: إن سُمِّي الراوي، وانفرد بالرواية عنه راو واحد فهو مجهول العين، وإن روى عنه اثنان فصاعداً، ولم يوثق ولم يجرح فهو مجهول الحال، وهو المستور. فاصطلاح الحنفية في هذا الباب يختلف كاملاً عن اصطلاح المحدثين، فلا عبرة عندهم بمن روى عنه، واحداً كان أو أكثر، بخلاف المحدثين.
(?) انظر: ابن حجر: نخبة الفكر ص ??، الشمني: العالي الرتبة ص 234 - 235، ابن الحنبلي: قفو الأثر ص 85 - 86.
ثم إنهم يذكرون بحث عدم قبول رواية المستور تحت شرط (العدالة)؛ لأنه لا توجد فيه العدالة المشروطة، مع الاستثناء منه مجاهيل ومستوري الصدر الأول أي: القرون الثلاثة - فلا يقبلون رواية المستور إلا من القرون الثلاثة. فترى أن صنيعهم دالة على تسمية من كان من القرون الثلاثة بالمجهول، ومن بعدها بالمستور، والله أعلم.
اصطلاح المحدثين: ويتضح بما ذكرنا اختلاف اصطلاح الحنفية مع المحدثين، فعند المحدثين: إن سُمِّي الراوي، وانفرد بالرواية عنه راو واحد فهو مجهول العين، وإن روى عنه اثنان فصاعداً، ولم يوثق ولم يجرح فهو مجهول الحال، وهو المستور. فاصطلاح الحنفية في هذا الباب يختلف كاملاً عن اصطلاح المحدثين، فلا عبرة عندهم بمن روى عنه، واحداً كان أو أكثر، بخلاف المحدثين.
(?) انظر: ابن حجر: نخبة الفكر ص ??، الشمني: العالي الرتبة ص 234 - 235، ابن الحنبلي: قفو الأثر ص 85 - 86.