اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

وأصحابه؛ لأن الحنفية إنما قبلوا روايته من القرون الثلاثة لابعدها، وهكذا الإمام أبو حنيفة رحمه الله إنما قبله من القرون الثلاثة؛ لأنه كان من القرون الثلاثة المشهود لها بالخير، والاختلاف بينه وبين صاحبيه إنما هو اختلاف زمان فقط لا غير، كما صرح به الجصاص، فقال فيه: «ومن قال من السلف بتعديل من ظهر إسلامه، فإنما بنى ذلك على ما كان أحوال الناس من ظهور العدالة العامة وقلة الفساق فيهم، ولأن النبي الله قد شهد بالخير والصلاح للقرن الأول والثاني والثالث.
وأبو حنيفة كان في القرن الثالث الذين شهد لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالخير والصلاح، فتكلم على ما كانت الحال عليه، وأما لو شهد أحوال الناس بعد لقال بقول الآخرين في المسألة عن الشهود، ولما حكم لأحد منهم بالعدالة إلا بعد المسألة» (?).
وقد صرح كثير من الأصوليين بأن الاختلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه اختلاف عصر فقط لا غير، منهم: صدر الإسلام أبو اليسر البزدوي، وصدر الشريعة الأصغر، والفناري، وابن نجيم، وملا علي القاري، والحصكفي، وابن عابدين (2).
وليست الحنفية بوحيدة في قبول رواية المستور، بل معهم سليم الرازي، وابن الصلاح، والنووي (?)، وخلق من الحفاظ والمحدثين (4).
(?) الجصاص: أحكام القرآن ?: 507 (ط دار الكتاب العربي).
(?) انظر: أبو اليسر: أصول شيخ الإسلام ص 115 - 116، صدر الشريعة: التوضيح 2: 15، الفناري: فصول البدائع 2: 255 (ط: يحيى أفندي، ????هـ)، ابن نجيم: فتح الغفار 2: 84، القاري: توضيح المباني ص ??? - ???، ابن عابدين: إفاضة الأنوار ص 182.
(?) انظر: ابن الصلاح: مقدمة ابن الصلاح ص 223 - 224، النووي: التقريب ص ???.
(4) انظر: عبد الفتاح أبو غدة: التعليقات على الرفع والتكميل ص 231 - 248.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 581