اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

الثاني: وهذا الإمام المجتهد المطلبي أحد الأئمة الأربعة محمد بن إدريس (?) الشافعي، جرحه إمام الجرح والتعديل يحيى بن معين (158 - 233 هـ).
(?) قال حافظ المغرب ابن عبد البر النَّمَري الأندلسي في جامع بيان العلم وفضلة» ص 447: ومما نقم على ابن معين وعيب به قوله في الشافعي: أنه ليس بثقة.
وقيل لأحمد بن حنبل: أن يحيى بن معين يتكلم في الشافعي، فقال أحمد: ومن أين يعرف يحيى الشافعي؟! هو لا يعرف الشافعي! ولا يعرف ما يقول الشافعي!». انتهى.
ثم قال: «صدق أحمد بن حنبل رحمه الله أن ابن معين كان لا يعرف ما يقول الشافعي».
الكلام في ثبوت هذا القول عن ابن معين: ثم اختلفوا في أنه هل صح هذا القول عن ابن معين؟ فيظهر من نص التاج السبكي في قاعدة الجرح والتعديل ص ?? - ?? أنه يميل إلى عدم صحته، حيث قال: «قلت: وقد قيل: إن ابن معين لم يرد الشافعي، وإنما أراد ابن عمه كما سنحكيه إن شاء الله تعالى في ترجمة الأستاذ أبي منصور، وبتقدير إرادته الشافعي فلا يلتفت إليه».
ويري حافظ المغرب أنه صح عنه هذا القول، فقد قال في جامع بيان العلم» ص 447 بعد ذكر ما قيل أن ابن معين لم يكذب الشافعي الإمام، إنما كذب إبراهيم بن محمد الشافعي: «هذا كله عندي تخرص وتكلم على الهوى، وقد صح عن ابن معين من طرق أنه كان يتكلم في الشافعي على ما قدمت لك حتى نهاه أحمد بن حنبل».
وذكر الذهبي قول ابن عبد البر هذا وأقره في مقدمة كتابه (معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد ص 49، (تحقيق: إبراهيم سعيد، ط: الأولى، دار المعرفة بيروت، 1406 هـ)، ثم قال: قد آذى ابن معين نفسه بذلك، ولم يلتفت الناس إلى كلامه في الشافعي، ولا إلى كلامه في جماعة من الثقات.
فهذا القول من الذهبي أيضاً يؤيد ثبوته عن ابن معين.
وكذلك يؤيده أيضاً ما رواه الحافظ الصَّيْمَري في أخبار أبي حنيفة وأصحابه» ص 80 عن علي بن حبان، قال: قيل لأبي زكريا يحيى بن معين: أيما أحب إليك: الشافعي أم أبي حنيفة أم أبي يوسف؟ قال: أما الشافعي فلا أحب حديثه!».
المجلد
العرض
39%
تسللي / 581