دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
الفصل الثاني
نصوص متقدمي الحنفية في تقديم الخبر
تبين من المبحث السابق أن الإمام أبا حنيفة رحمه الله يقدم الخبر على القياس
مطلقاً من غير تفصيل، فليعلم أن أصحابه الثلاثة: زفر بن الهذيل، وأبا يوسف،
ومحمداً رحمهم الله تعالى يوافقونه في هذا الرأي.
نص الإمام زفر بن الهذيل: روى الخطيب بسنده عن زفر، أنه قال: «إنما
نأخذ بالرأي ما لم يجئ الأثر، فإذا جاء الأثر تركنا الرأي» (1).
(?) الخطيب: الفقيه والمتفقه 1: 510 برقم: 561.
وذكر هذا الخبر الحافظ تقي الدين التميمي في الطبقات السنية» 3: 256، وملا علي
القاري في «ذيل الجواهر المُضيَّة ص 534، ط: مير محمد کتب خانه كراتشي)، و «شرح مسند
أبي حنيفة للحصكفي ص 46، تحقيق: خليل الميس، ط: الأولى، دار الكتب العلمية بيروت،
1405 هـ)، واللكنوي في «الفوائد البهية» ص 76، والزركلي في «الأعلام) 4: 45.
فائدة: قال الحافظ ابن حبان البستي رحمه الله في مشاهير علماء الأمصار» ص ???
برقم: 1354: «زفر بن الهذيل القياس من متورّعة الفقهاء، لم يسلك سبيل صاحبيه في
الروايات، وكان إذا لاح له الحق يرجع إليه من غير أن يتمادى في باطله».
وقال في «الثقات» 6: 339 كان أقيس أصحابه، وأكثرهم رجوعاً إلى الحق إذا لاح له».
وكنت أشعر من أقوال الحافظ ابن حبان هذه في زفر، كأنه يشير إلى واقعة تدلُّ على
رجوعه إلى الحق من غير تماد، ثم رأيت أنه قال عبد الواحد بن زياد: «قلت لزفر: إنكم تقولون: إنا
ندرأ الحدود بالشبهات، وإنكم جئتم إلى أعظم الحدود فأقدمتم عليها!؟ قال: وما هو؟ قلت:
المسلم يقتل بالكافر، قال: فاشهد أنت على رجوعي عن هذا».
روى هذه الحكاية الإمام أبو عبيد قاسم بن سلام في غريب الحديث» 2: 105، (دار
الكتاب العربي بيروت، 1396 هـ)، والعقيلي في الضعفاء الكبير: ?: ??، (تحقيق: عبد المعطي =
قلعجي، دار الكتب العلمية بيروت، دون تاريخ، وابن أبي العوام في «المناقب» خ ص 96 من
=
نصوص متقدمي الحنفية في تقديم الخبر
تبين من المبحث السابق أن الإمام أبا حنيفة رحمه الله يقدم الخبر على القياس
مطلقاً من غير تفصيل، فليعلم أن أصحابه الثلاثة: زفر بن الهذيل، وأبا يوسف،
ومحمداً رحمهم الله تعالى يوافقونه في هذا الرأي.
نص الإمام زفر بن الهذيل: روى الخطيب بسنده عن زفر، أنه قال: «إنما
نأخذ بالرأي ما لم يجئ الأثر، فإذا جاء الأثر تركنا الرأي» (1).
(?) الخطيب: الفقيه والمتفقه 1: 510 برقم: 561.
وذكر هذا الخبر الحافظ تقي الدين التميمي في الطبقات السنية» 3: 256، وملا علي
القاري في «ذيل الجواهر المُضيَّة ص 534، ط: مير محمد کتب خانه كراتشي)، و «شرح مسند
أبي حنيفة للحصكفي ص 46، تحقيق: خليل الميس، ط: الأولى، دار الكتب العلمية بيروت،
1405 هـ)، واللكنوي في «الفوائد البهية» ص 76، والزركلي في «الأعلام) 4: 45.
فائدة: قال الحافظ ابن حبان البستي رحمه الله في مشاهير علماء الأمصار» ص ???
برقم: 1354: «زفر بن الهذيل القياس من متورّعة الفقهاء، لم يسلك سبيل صاحبيه في
الروايات، وكان إذا لاح له الحق يرجع إليه من غير أن يتمادى في باطله».
وقال في «الثقات» 6: 339 كان أقيس أصحابه، وأكثرهم رجوعاً إلى الحق إذا لاح له».
وكنت أشعر من أقوال الحافظ ابن حبان هذه في زفر، كأنه يشير إلى واقعة تدلُّ على
رجوعه إلى الحق من غير تماد، ثم رأيت أنه قال عبد الواحد بن زياد: «قلت لزفر: إنكم تقولون: إنا
ندرأ الحدود بالشبهات، وإنكم جئتم إلى أعظم الحدود فأقدمتم عليها!؟ قال: وما هو؟ قلت:
المسلم يقتل بالكافر، قال: فاشهد أنت على رجوعي عن هذا».
روى هذه الحكاية الإمام أبو عبيد قاسم بن سلام في غريب الحديث» 2: 105، (دار
الكتاب العربي بيروت، 1396 هـ)، والعقيلي في الضعفاء الكبير: ?: ??، (تحقيق: عبد المعطي =
قلعجي، دار الكتب العلمية بيروت، دون تاريخ، وابن أبي العوام في «المناقب» خ ص 96 من
=