دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
ذكر من تابعهم من الحنفية: واختار تقديم الخبر على القياس مطلقاً من غير تفرقة بين الراوي الفقيه وغيره الإمام أبو الحسن الكرخي رحمه الله (ت 340 هـ) (1).
ولعل الإمام أبا جعفر الطحاوي رحمه الله (ت ??? هـ) يميل إليه، وذلك أنه عقد باباً حول حديث المصراة، ولم يذكر الجواب المعروف من تفرقة الراوي الفقيه وغيره، ولم يشر إليه مع استيعابه البحث، ولو كان يرى تقديم القياس على خبر غير الفقيه لأجاب به؛ لأنه محل البحث، والسكوت في موضع الحاجة بيان (?).
واختاره أيضاً صدر الإسلام أبو اليسر البزدوي رحمه الله، وقال: «وإليه مال أكثر العلماء؛ لأن التغيير من الراوي بعد ثبوت عدالته وضبطه موهوم، والظاهر أنه يروى كما سمع، ولو غَيَّر لغير على وجه لا يتغير المعنى، هذا هو الظاهر من أحوال = وفيه ?: ??? والآثار في ذلك أكثر من أن يحتاج فيها إلى رأي، ولا أعلمكم تروون في ذلك أثراً عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه».
وكم يذم الإمام محمد أهل المدينة إذا قالوا بالرأي أمام النص! فقد قال فيه ?: ?? «فهذه آثارهم التي رووها وحملوها ثم نقضوها برأيهم». وفيه ?: ??? «تروون الحديث ثم تدعونه عياناً إلى غير حديث مثله». وفيه 1: 94 وأهل المدينة هم الذين رووه، فكيف تركوه؟». وفيه ?: ??? «زعموا أنهم يأخذون بالآثار، وهم يتركون ما يروون فضلاً عن غيره!». وفيه 2: 180 «أنتم تجعلون ما شئتم وقتاً، وتبطلون الوقت إذا شئتم بغير أثر وسنة؟». وفيه 2: 252 ـ وهو يتحدث عن قولهم: إن المرأة تحمل أربع سنين ـ: «كيف يقبلون أربع سنين بلا أثر ولا سنة». وانظر للمزيد: 1: 33، 226، 94، 660، 662، 2: 237، 428.
(?) انظر: البخاري: كشف الأسرار ?: ???، الكاكي: جامع الأسرار 3: 673، البابرتي: التقرير 4: 190.
(?) انظر: الطحاوي: شرح معاني الآثار ?: ???، باب بيع المصراة.
ولعل الإمام أبا جعفر الطحاوي رحمه الله (ت ??? هـ) يميل إليه، وذلك أنه عقد باباً حول حديث المصراة، ولم يذكر الجواب المعروف من تفرقة الراوي الفقيه وغيره، ولم يشر إليه مع استيعابه البحث، ولو كان يرى تقديم القياس على خبر غير الفقيه لأجاب به؛ لأنه محل البحث، والسكوت في موضع الحاجة بيان (?).
واختاره أيضاً صدر الإسلام أبو اليسر البزدوي رحمه الله، وقال: «وإليه مال أكثر العلماء؛ لأن التغيير من الراوي بعد ثبوت عدالته وضبطه موهوم، والظاهر أنه يروى كما سمع، ولو غَيَّر لغير على وجه لا يتغير المعنى، هذا هو الظاهر من أحوال = وفيه ?: ??? والآثار في ذلك أكثر من أن يحتاج فيها إلى رأي، ولا أعلمكم تروون في ذلك أثراً عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه».
وكم يذم الإمام محمد أهل المدينة إذا قالوا بالرأي أمام النص! فقد قال فيه ?: ?? «فهذه آثارهم التي رووها وحملوها ثم نقضوها برأيهم». وفيه ?: ??? «تروون الحديث ثم تدعونه عياناً إلى غير حديث مثله». وفيه 1: 94 وأهل المدينة هم الذين رووه، فكيف تركوه؟». وفيه ?: ??? «زعموا أنهم يأخذون بالآثار، وهم يتركون ما يروون فضلاً عن غيره!». وفيه 2: 180 «أنتم تجعلون ما شئتم وقتاً، وتبطلون الوقت إذا شئتم بغير أثر وسنة؟». وفيه 2: 252 ـ وهو يتحدث عن قولهم: إن المرأة تحمل أربع سنين ـ: «كيف يقبلون أربع سنين بلا أثر ولا سنة». وانظر للمزيد: 1: 33، 226، 94، 660، 662، 2: 237، 428.
(?) انظر: البخاري: كشف الأسرار ?: ???، الكاكي: جامع الأسرار 3: 673، البابرتي: التقرير 4: 190.
(?) انظر: الطحاوي: شرح معاني الآثار ?: ???، باب بيع المصراة.