اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

جنة أو نار).
(?) و روى الحافظ ابن عساكر بطرق كثيرة نحو هذا الكلام عن إبراهيم النخعي رحمه الله بحيث لا يمكن إنكاره لأحد، كما نقل أكثر هذه الأخبار الإمام أبو بكر الجصاص في «فصوله نقلاً عن كتاب ابن أبان (?)، وفصول الجصاص أوثق مصدر وأقدمه لنقل أقوال أئمة الحنفية.
(?) وانظر ابن عساكر تاريخ دمشق 67: 361، الذهبي: سير أعلام النبلاء 2: 609، ابن كثير: البداية والنهاية 8: 159.
قال العجلي بعد الرواية: «لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا محمد بن عبيد وحده». وعلق عليه الهيثمي: «هذا قول الزنادقة، ولم يصح عن إبراهيم، فإن محمد بن عبيد هذا الراوي عن سفيان هو محمد بن عبيد القرشي - وقع فيه الوسي»، وهو خطأ، والصحيح ما أثبته كما في الميزان» ?: 6??، و «اللسان» 5: 276 - عن مالك، فإنها طبقته، وهو مذكور في «الميزان» بخبر كذب لديه على مالك.
ويظهر للباحث الخطأ في قول الحافظ العجلي؛ إذ مثل هذا الكلام روي بطرق كثيرة برواة ثقات لا يوجد فيها محمد بن عبيد ولا ضعيف مثله، وقد ذكرت في المتن روايتين منها، ولهذا لم يستطع الحافظ ابن عساكر أن يطعن في سنده، بل اعتذر، وقال في «تاريخ دمشق» 67: 361 «قول إبراهيم النخعي هذا غير مقبول منه، ولا مرضي عند من حكي له عنه، فقد قدمنا ذكر من أثنى عليه و وثقه». وأقره الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية 8: 159.
وقال الحافظ الذهبي في «سيره» 2: 609 بعد ذكر هذه الروايات: «قلت: هذا لا شيء، بل احتج المسلمون قديماً وحديثاً بحديثه لحفظه وجلالته وإتقانه وفقهه. وقد ذكر النَّخَعي الذهبي في ميزان الاعتدال 1: 74 - 75 لطعنه في أبي هريرة رضي الله عنه، فقال: «ونقموا عليه قوله: لم يكن أبو هريرة فقيهاً.
أما قول الهيثمي؛ فهو مبني على قول العجلي، وقد ثبت خلافه.
(?) انظر: ابن عساکر تاريخ دمشق 67: 358 - 361.
(?) انظر: الجصاص: الفصول في الأصول ?: ??.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 581