دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
وقال الإمام الفقيه الأصولي علاء الدين الكاساني: «العمل بخبر الواحد إنما يجب على وجه لا يؤدي إلى إبطال العمل بالدليل المقطوع به» (?). وقال العلامة الإسنوي رحمه الله: «وحاصله: أن خبر الواحد لا يجوز التمسك به إذا عارضه دليل قاطع، أي دليل لا يحتمل التأويل بوجه ما، سواء كان نقلياً أو عقلياً؛ لانعقاد الإجماع على تقديم المقطوع به على المظنون» (?).
السبب الرئيسي في اختلافهم حول شرائط أخبار الآحاد: فبعد اتفاقهم على هذا الأصل، اختلفوا في تطبيقه على الجزئيات، فطائفة ترى قطعية أمر، فتشترط عدم مخالفة الخبر إياه، وطائفة أخرى لا ترى قطعية ذلك الأمر، فلا تشترط عدم مخالفة الخبر إياه، فهذا هو السبب الرئيسي في اختلافهم حول شروط العمل بأخبار الآحاد.
فقد قال العلامة المحقق شيخ فقهاء عصره محمد بخيت المطيعي: «معارضة خبر الآحاد للقاطع تسمى انقطاعاً باطنياً، وقد اتفقوا على أن خبر الآحاد إذا عارضه قاطع لا يقبل التأويل لا يقبل ذلك الخبر، وإن اختلفوا في تطبيق هذه القاعدة على الجزئيات ..... الحنفية والشافعية؛ متى اتفقوا على أن المعارض لخبر الآحاد قطعي الدلالة قطعي الثبوت اتفقوا على عدم قبوله وعدم العمل به، وإنما الخلاف في قطعية المعارض، فهو خلاف في تطبيق القاعدة كما قلنا (?).
(?) الكاساني: بدائع الصنائع ?: ???. وانظر: بدائع الصنائع ?: ???. (?) الإسنوي: نهاية السول 3: 775. (?) محمد بخيت المطيعي: سلم الوصول 3: 775.
السبب الرئيسي في اختلافهم حول شرائط أخبار الآحاد: فبعد اتفاقهم على هذا الأصل، اختلفوا في تطبيقه على الجزئيات، فطائفة ترى قطعية أمر، فتشترط عدم مخالفة الخبر إياه، وطائفة أخرى لا ترى قطعية ذلك الأمر، فلا تشترط عدم مخالفة الخبر إياه، فهذا هو السبب الرئيسي في اختلافهم حول شروط العمل بأخبار الآحاد.
فقد قال العلامة المحقق شيخ فقهاء عصره محمد بخيت المطيعي: «معارضة خبر الآحاد للقاطع تسمى انقطاعاً باطنياً، وقد اتفقوا على أن خبر الآحاد إذا عارضه قاطع لا يقبل التأويل لا يقبل ذلك الخبر، وإن اختلفوا في تطبيق هذه القاعدة على الجزئيات ..... الحنفية والشافعية؛ متى اتفقوا على أن المعارض لخبر الآحاد قطعي الدلالة قطعي الثبوت اتفقوا على عدم قبوله وعدم العمل به، وإنما الخلاف في قطعية المعارض، فهو خلاف في تطبيق القاعدة كما قلنا (?).
(?) الكاساني: بدائع الصنائع ?: ???. وانظر: بدائع الصنائع ?: ???. (?) الإسنوي: نهاية السول 3: 775. (?) محمد بخيت المطيعي: سلم الوصول 3: 775.