دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
تنبيه هام حول هذه الشرائط: ومما يجب التنبيه عليه هنا هو أن الشرائط في العمل بأخبار الآحاد عند الحنفية التي سيأتي ذكرها إنما تجري في الفرائض والواجبات والأمور المحتمة، ولا تجري في الفضائل والأمور المستحبة والمباحات، فإن أخبار الآحاد تقبل في هذه الأمور من غير اشتراط الأمور الآتي ذكرها.
وهذا القيد هام جداً، صرح به الإمام القاضي العفيف عيسى بن أبان في الحجج الصغير» (?)، فقال: «لا يقبل خبر خاص في رد شيء من القرآن ظاهر المعنى أن يصير خاصاً أو منسوخاً حتى يجيء ذلك مجيئاً ظاهراً يعرفه الناس، ويعملون به .... وأما إذا روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث خاص، وكان ظاهر معناه بيان السنن والأحكام، أو كان ينقض سنة مجمعاً عليها، أو يخالف شيئاً من ظاهر القرآن و (?) كان للحديث وجه خاص ومعنى يحمل عليه لا يخالف ذلك حمل معناه على أحسن وجوهه ....... ومحل الاستشهاد هو قوله: «ظاهر معناه بيان السنن والأحكام .....
وقد أوضح ما قاله عيسى بن أبان أتم إيضاح الإمام المحقق أبو بكر الرازي الجصاص رحمه الله، فقال: قال أبو بكر رحمه الله: قد حكيت جملة ما ذكره عيسى في هذا المعنى، وهو عندي مذهب أصحابنا، وعليه تدل أصولهم، و إنما قصد عيسى رحمه الله فيما ذكره إلى بيان حكم الأخبار الواردة في الحظر، أو الإيجاب، أو الواحد.
(?) انظر: الجصاص: الفصول في الأصول 1: 74 - 75، باب في تخصيص العموم بخبر (?) في المطبوعة «فكان»، وهو خطأ كما هو ظاهر.
وهذا القيد هام جداً، صرح به الإمام القاضي العفيف عيسى بن أبان في الحجج الصغير» (?)، فقال: «لا يقبل خبر خاص في رد شيء من القرآن ظاهر المعنى أن يصير خاصاً أو منسوخاً حتى يجيء ذلك مجيئاً ظاهراً يعرفه الناس، ويعملون به .... وأما إذا روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث خاص، وكان ظاهر معناه بيان السنن والأحكام، أو كان ينقض سنة مجمعاً عليها، أو يخالف شيئاً من ظاهر القرآن و (?) كان للحديث وجه خاص ومعنى يحمل عليه لا يخالف ذلك حمل معناه على أحسن وجوهه ....... ومحل الاستشهاد هو قوله: «ظاهر معناه بيان السنن والأحكام .....
وقد أوضح ما قاله عيسى بن أبان أتم إيضاح الإمام المحقق أبو بكر الرازي الجصاص رحمه الله، فقال: قال أبو بكر رحمه الله: قد حكيت جملة ما ذكره عيسى في هذا المعنى، وهو عندي مذهب أصحابنا، وعليه تدل أصولهم، و إنما قصد عيسى رحمه الله فيما ذكره إلى بيان حكم الأخبار الواردة في الحظر، أو الإيجاب، أو الواحد.
(?) انظر: الجصاص: الفصول في الأصول 1: 74 - 75، باب في تخصيص العموم بخبر (?) في المطبوعة «فكان»، وهو خطأ كما هو ظاهر.