دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
الكتاب بخبر الواحد عندنا، ولا يترك الظاهر من الكتاب، ولا ينسخ بخبر الواحد وإن
(?)
كان نصاً» (1).
التنبيه على نكتة هامة:
تبين مما سبق أن الحنفية لا يردّون الخبر رداً باتاً إذا خالف ظاهر كتاب الله أو
عمومه أو مطلقه، وإنما يحملونه على محمل حسن، كأن يثبت به الوجوب أو
الندب ويثبت بالكتاب الفرضية، وإنما الرد آخر الحيل، فهم لا يردونه كما ينسب
إليه، وكذا لا يجعلونه في مرتبة الكتاب، كما هو رأي الأئمة الآخرين حتى تثبت به
الفرضية، فهم يراعون مراتب الأدلة، فالقطعي الثبوت والدلالة مكانة ليس للظني، بل
هم يسلكون المسلك الوسط بين الإفراط والتفريط، ومن أثبت بخبر الواحد الفرض
القاطع فلم يراع مراتب الأدلة قوة وضعفاً.
قال إمام العصر الحافظ محمد أنور شاه الكشميري رحمه الله: «واعلم أنه قد
وقع في كتب الأصول في هذا البحث لفظ «الرد» أن نأخذ ونرد الخبر، وأرادوا به
عدم اعتداده في مرتبة الكتاب، وصدقوا، إلا أنهم أساءوا في التعبير، فينبغي أن
(?)
يحترز عن هذا التعبير الموهم».
وقال الإمام المحقق محمد زاهد الكوثري رحمه الله: «ومن قواعدهم أيضاً
مراعاة مراتب الأدلة في الثبوت والدلالة، فللقطعي ثبوتاً أو دلالة مرتبته، وللظني
(?)
كذلك حكمه عندهم، فلا يقبلون خبر الآحاد إذا خالف الكتاب».
(?) البزدوي: كنز الوصول ص ???.
(?) الكشميري: فيض الباري 1: 51، وانظر: فيض الباري 47:1، 246، أنوار
الباري 6: 318
(?) الكوثري: مقدمة نصب الراية 1: 14 (ط: الثانية، دار الكتب العلمية، 1422 هـ).
(?)
كان نصاً» (1).
التنبيه على نكتة هامة:
تبين مما سبق أن الحنفية لا يردّون الخبر رداً باتاً إذا خالف ظاهر كتاب الله أو
عمومه أو مطلقه، وإنما يحملونه على محمل حسن، كأن يثبت به الوجوب أو
الندب ويثبت بالكتاب الفرضية، وإنما الرد آخر الحيل، فهم لا يردونه كما ينسب
إليه، وكذا لا يجعلونه في مرتبة الكتاب، كما هو رأي الأئمة الآخرين حتى تثبت به
الفرضية، فهم يراعون مراتب الأدلة، فالقطعي الثبوت والدلالة مكانة ليس للظني، بل
هم يسلكون المسلك الوسط بين الإفراط والتفريط، ومن أثبت بخبر الواحد الفرض
القاطع فلم يراع مراتب الأدلة قوة وضعفاً.
قال إمام العصر الحافظ محمد أنور شاه الكشميري رحمه الله: «واعلم أنه قد
وقع في كتب الأصول في هذا البحث لفظ «الرد» أن نأخذ ونرد الخبر، وأرادوا به
عدم اعتداده في مرتبة الكتاب، وصدقوا، إلا أنهم أساءوا في التعبير، فينبغي أن
(?)
يحترز عن هذا التعبير الموهم».
وقال الإمام المحقق محمد زاهد الكوثري رحمه الله: «ومن قواعدهم أيضاً
مراعاة مراتب الأدلة في الثبوت والدلالة، فللقطعي ثبوتاً أو دلالة مرتبته، وللظني
(?)
كذلك حكمه عندهم، فلا يقبلون خبر الآحاد إذا خالف الكتاب».
(?) البزدوي: كنز الوصول ص ???.
(?) الكشميري: فيض الباري 1: 51، وانظر: فيض الباري 47:1، 246، أنوار
الباري 6: 318
(?) الكوثري: مقدمة نصب الراية 1: 14 (ط: الثانية، دار الكتب العلمية، 1422 هـ).