اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

أمور ظُنَّ أنها موضع خلاف بينهم وليس كذلك هذا هو محل النزاع بين الحنفية والمذاهب الأخرى، وهناك أمور يظن أنها محل الخلاف، وليس الأمر كما ظن، وإليك تلك الأمور:
1 - إذا كان الكتاب مجملاً فلحقه البيان بخبر الواحد لا بأس به عند الحنفية؛ لأنه يجوز عندهم أن يكون خبر الواحد مبيناً لما أجمله الكتاب، وإنما لم يجوزوا تخصيص عمومه أو ترك ظاهره بالخبر.
نبه على هذا الأمر الإمام الفقيه المتقن المحدث الأصولي علي بن أبي بكر المرغيناني (530 - 593 هـ)، فقال: «المفروض في مسح الرأس مقدار الناصية، وهو ربع الرأس؛ لما روى المغيرة بن شعبة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى شباطة قوم، فبال وتوضأ ومسح على ناصيته وخفيه، والكتاب مجمل، فالتحق بياناً به (?). وقال العلامة البابرتي - وهو يعلق على قول المرغيناني «الكتاب مجمل» ـ: جواب عما يقال: حديث المغيرة خبر واحد لا يزاد به على الكتاب، ووجهه أنه ليس من باب الزيادة على الكتاب بل الكتاب مجمل، فالتحق الخبر بياناً به، ويجوز أن يقع خبر الواحد بياناً لمجمل الكتاب» (2).
وقد صرح كثيرون من الحنفية بجواز وقوع خبر الواحد بياناً وتفسيراً لمجمل كتاب الله العزيز، منهم: الحافظ بدر الدين العيني (?)، وفقيه الشام ابن عابدين (4)، (?) المرغيناني: الهداية ?: ??، (مكتبة رحمانية لاهور، دون تاريخ). (?) البابرتي: العناية ?: ??، (ط: الأولى، دار الكتب العلمية بيروت، 1428 هـ). (?) انظر: العيني: البناية في شرح الهداية 1: 119. (4) انظر: ابن عابدين: رد المحتار 1: 451، ط: ايج ايم سعيد بكراتشي).
المجلد
العرض
47%
تسللي / 581