دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
(?) (?) وتلميذه العلامة الغنيمي الميداني (1)، والمحقق الكوثري (2).
- ? الفرض على نوعين لدى الحنفية، الفرض الاعتقادي القطعي، والثاني الفرض العملي. أما الأول: فهو ما قطع بلزومه، حتى يُكفر جاحده، و يثبت من دليل قطعي الثبوت و الدلالة، ولا يجوز إثباته بخبر الواحد والقياس. أما الثاني: وهو ما ثبت بدليل ظني، غير أن الدليل الظني قوي عند المجتهد ورسخ لديه حتى صار قريباً من القطعي، والفرض بهذا المعنى الثاني قد يثبت بخبر الواحد، و لا يكفر جاحده أيضاً، كالمقدَّر في مسح الرأس بالربع، وهو ثابت بخبر الواحد الذي رواه مغيرة بن شعبة رضي الله عنه.
فقد قال ملا علي القاري: «بقي الكلام على أن مسح الربع فرض عملي، لا اعتقادي؛ لأن أخبار الآحاد ظني في نفسه مع قطع النظر عن صحة دلالته» (?). وقال فقيه الشام ابن عابدين: «إن المجتهد قد يقوى عنده الدليل الظني حتى يصير قريباً عنده من القطعي، فما ثبت به يسميه فرضاً عملياً؛ لأنه يعامل معاملة الفرض في وجوب العمل، ويسمى واجباً نظراً إلى ظنية دليله، فهو أقوى نوعي الواجب وأضعف نوعي الفرض؛ بل قد يصل خبر الواحد عنده إلى حد القطعي» (4). وقال الحافظ الكشميري: من زعم أن الفرض لا يثبت بالخبر الواحد فقد سها، فإنه يثبت بالخبر أيضاً إلا أنه لا يكون قطعياً، ولا يجب كون كل فرض قطعياً؛ (?) انظر: الميداني: اللباب في شرح الكتاب ?: ??، (تعليق: عبد الرزاق المهدي، قديمي کتب خانه كراتشي، دون تاريخ). (?) انظر: الكوثري: تأنيب الخطيب ص 153. (?) ملا علي القاري: فتح باب العناية 1: 44. (4) ابن عابدين رد المحتار ?: 186.
- ? الفرض على نوعين لدى الحنفية، الفرض الاعتقادي القطعي، والثاني الفرض العملي. أما الأول: فهو ما قطع بلزومه، حتى يُكفر جاحده، و يثبت من دليل قطعي الثبوت و الدلالة، ولا يجوز إثباته بخبر الواحد والقياس. أما الثاني: وهو ما ثبت بدليل ظني، غير أن الدليل الظني قوي عند المجتهد ورسخ لديه حتى صار قريباً من القطعي، والفرض بهذا المعنى الثاني قد يثبت بخبر الواحد، و لا يكفر جاحده أيضاً، كالمقدَّر في مسح الرأس بالربع، وهو ثابت بخبر الواحد الذي رواه مغيرة بن شعبة رضي الله عنه.
فقد قال ملا علي القاري: «بقي الكلام على أن مسح الربع فرض عملي، لا اعتقادي؛ لأن أخبار الآحاد ظني في نفسه مع قطع النظر عن صحة دلالته» (?). وقال فقيه الشام ابن عابدين: «إن المجتهد قد يقوى عنده الدليل الظني حتى يصير قريباً عنده من القطعي، فما ثبت به يسميه فرضاً عملياً؛ لأنه يعامل معاملة الفرض في وجوب العمل، ويسمى واجباً نظراً إلى ظنية دليله، فهو أقوى نوعي الواجب وأضعف نوعي الفرض؛ بل قد يصل خبر الواحد عنده إلى حد القطعي» (4). وقال الحافظ الكشميري: من زعم أن الفرض لا يثبت بالخبر الواحد فقد سها، فإنه يثبت بالخبر أيضاً إلا أنه لا يكون قطعياً، ولا يجب كون كل فرض قطعياً؛ (?) انظر: الميداني: اللباب في شرح الكتاب ?: ??، (تعليق: عبد الرزاق المهدي، قديمي کتب خانه كراتشي، دون تاريخ). (?) انظر: الكوثري: تأنيب الخطيب ص 153. (?) ملا علي القاري: فتح باب العناية 1: 44. (4) ابن عابدين رد المحتار ?: 186.