اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

أن يكون الحكم الثابت بخبر الآحاد مخالفاً للحكم المنصوص من القرآن، أما إذا كان المنصوص ساكتاً عما أثبته خبر الواحد، فيجوز عند الحنفية إثبات ذاك الحكم بخبر الواحد.
وصرح بهذا الشرط المحقق الإمام ابن الهمام، فقال: «والحق أنه ـ أي: عدم وجوب الضمان مع القطع - ليس من الزيادة بخبر الواحد على النص المطلق الذي هو القطع؛ لأن القطع لا يصدق على نفي الضمان وإثباته، فيكونان، أي: نفي الضمان وإثباته، من ما صدقات المطلق، بل هو - أي: نفي الضمان ـ حكم آخر، غير مندرج تحت القطع (?).
وقال العلامة الفقيه الأصولي ابن نجيم: «والحق أنه لا ورود لها أصلاً؛ لأنه ليس من باب الزيادة على النص؛ لأن القطع لا يصدق على نفي الضمان وإثباته، فيكونان من ما صدقات المطلق، بل هو حكم آخر» (2).
وقد أقر كلام المحقق ابن الهمام غير واحد من الأصوليين، منهم: العلامة أمير، بادشاه والعلاء الحصكفي، وخاتمة الفقهاء ابن عابدين، والعلامة شبير أحمد العثماني (?).
(?) ابن الهمام: التحرير بشرحه تيسير التحرير 3: 16، الباب الثاني من المقالة الثانية. (?) ابن نجيم: فتح الغفار ص ??، ط: دار الكتب العلمية). (?) انظر: أمير بادشاه تيسير التحرير 3: 16، ابن عابدين نسمات الأسحار ص ??، شبير أحمد العثماني: فتح الملهم 1: 61.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 581