اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

الدلالة، وأما في خبر الواحد فالشبهة دخلت في الثبوت والدلالة معاً، أما في الثبوت فواضح، أما في الدلالة؛ فإن كان ظاهراً أو عاماً فهذا أيضاً واضح، وأما إذا كان نصاً في معناه فكذلك؛ لأن المعنى مُودَع في اللفظ وتابع له في الثبوت، فالمتن أصل والمعنى فرع له، فلا بد من أن يؤثر الشبهة المتمكنة في اللفظ في ثبوت معناه ضرورة.
يقول الباحث: هذا رأي المحققين من المتأخرين، لكن بعد تسليم هذا القول يبقى مع ذلك أناس من أئمة الحنفية لا يعتبرون هذا الشرط في نقد أخبار الآحاد، منهم الإمام أبو اليسر البزدوي، فإنه قال: «وبعض أصحابنا قالوا: من شرط قبول خبر الواحد أن لا يكون مخالفاً لكتاب الله ولا مخالفاً للخبر المتواتر، ولا الأصول الممهدة ... ، والصحيح أن الخبر لا يجوز ردُّه ويجب العمل به ما أمكن، ومتى خالف كتاب الله تعالى أو الخبر المتواتر حمل على وجه لا يخالف كتاب الله تعالى ولا الخبر المتواتر» (1).
كما وافقه في هذا الأمر العلامة المحقق الأصولي النظار علاء الدين الأسْمَنْدي فقال: «باب في الحكم إذا اقتضى عموم الكتاب فيه خلاف ما اقتضاه خبر الواحد ... ، ذهب معظم الفقهاء إلى جواز ذلك على كل حال .... والدلالة على جوازه بكل حال: أن خبر الواحد يوجب الظن، والعقل اقتضى وجوب العمل بالظن في المنافع والمضار على ما مر، فوجب العمل به وإن خص عموم الكتاب» (?).
__________
(1) أبو اليسر: أصول شيخ الإسلام ص 124.
(?) الأسمندي: بذل النظر ص 462 - 468.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 581