اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

أدلة الحنفية على عدم جواز تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد استدل أئمة الحنفية على رأيهم هذا بثلاثة دلائل: 1- الخبر، 2 - صنيع بعض الصحابة، وهو أكبر دليل الحنفية، 3 - القياس:
* الدليل الأول: الخبر روى الإمام أبو يوسف القاضي، عن خالد بن أبي كريمة، عن أبي جعفر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه دعا اليهود فسألهم، فحدثوه حتى كذبوا على عيسى عليه الصلاة والسلام، فصعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فخطب الناس، فقال: «إن الحديث سيفشو عني، فما يوافق القرآن فهو عني، وما أتاكم عنِّي يخالف القرآن فليس عني» (?).
وهذا الخبر مرسل، وهو حجة عند الحنفية إذا كان مُرسله إماماً من الأئمة، وسيأتي الكلام على هذه الرواية بكل البسط تحت (الفائدة الأولى). وحاصل الكلام فيه: أن الخبر بمجموع طرقه يرتقي إلى الحجية إن شاء الله، والحكم عليه بالوضع ـ كما هو رأي غير واحد من الحفاظ ـ غير سائغ، والله أعلم.
* الدليل الثاني: صنيع الصحابة وكذا استدل أئمة الحنفية على رأيهم بصنيع بعض أجلاء الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وهذا الدليل من أقوى أدلة الحنفية في عدم جواز تخصيص كتاب الله بخبر الواحد، فإنه رويت عنهم مسائل كثيرة تدل دلالة واضحة على أنهم ما كانوا يجوزون تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد، وكان مذهبهم عدم جوازه، وفي علية (1) أبو يوسف: الرد على سير الأوزاعي ص 24 - 25.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 581