دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
من يرى هذا الرأي صحابيان فقيهان جليلان: أحدهما: أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثانيهما: أم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنها. صنيع عمر رضي الله عنه: روى الإمام مسلم رحمه الله في (صحيحه) (1) أن عمر بن الخطاب رضي الله لما وصل إليه ما روته فاطمة بنت قيس رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لها: «لا نفقة لها ولا سكنى»، قال: «لا نترك كتاب ربنا، ولا سنة نبينا لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت (?)، لها السكنى والنفقة، قال الله عز وجل: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1].
ج فظاهر كلامه رضي الله عنه يدلّ على صحة ما ذهب إليه الحنفية من تقديم ظاهر القرآن على أخبار الآحاد، فقد قال الإمام الحافظ القاضي عياض التخصبي المالكي: «في قول عمر هذا إشارة إلى ترك تخصيص القرآن بأخبار الآحاد» (4).
(?) کتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها 5: 343 (3694).
(?) المراد منها السنة المروية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما يقوله الطحاوي في شرح معاني الآثار» 4: 432، فإنه قد روى عن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لها السكنى والنفقة». واختار رأيه الكشميري في «فيض الباري) 4: 330.
(?) انظر الكلام على كلمة عمر هذه، وما روي في بعض الطرق «أكذبت أم حفظت» تحت (الفائدة الثانية).
(4) القاضي عياض: إكمال المعلم بفوائد مسلم 5: 54، (تحقيق: يحيى إسماعيل، ط: الأولى، دار الوفاء، 1419هـ). وقال أيضاً 5: 59 ما ذهب إليه عمر ومسروق وغيرهما حجة لمن رأى من الأصوليين أن العموم في القرآن لا يخصص بخبر الواحد». وعلق على كلام عمر رضي الله عنه شيخنا العلامة الفقيه محمد تقي العثماني حفظه الله في «تكملة فتح الملهم» 1: 147 وحاصله: أن خبرها ظني لا تقوم به حجة خلاف كتاب الله =
ج فظاهر كلامه رضي الله عنه يدلّ على صحة ما ذهب إليه الحنفية من تقديم ظاهر القرآن على أخبار الآحاد، فقد قال الإمام الحافظ القاضي عياض التخصبي المالكي: «في قول عمر هذا إشارة إلى ترك تخصيص القرآن بأخبار الآحاد» (4).
(?) کتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها 5: 343 (3694).
(?) المراد منها السنة المروية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما يقوله الطحاوي في شرح معاني الآثار» 4: 432، فإنه قد روى عن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لها السكنى والنفقة». واختار رأيه الكشميري في «فيض الباري) 4: 330.
(?) انظر الكلام على كلمة عمر هذه، وما روي في بعض الطرق «أكذبت أم حفظت» تحت (الفائدة الثانية).
(4) القاضي عياض: إكمال المعلم بفوائد مسلم 5: 54، (تحقيق: يحيى إسماعيل، ط: الأولى، دار الوفاء، 1419هـ). وقال أيضاً 5: 59 ما ذهب إليه عمر ومسروق وغيرهما حجة لمن رأى من الأصوليين أن العموم في القرآن لا يخصص بخبر الواحد». وعلق على كلام عمر رضي الله عنه شيخنا العلامة الفقيه محمد تقي العثماني حفظه الله في «تكملة فتح الملهم» 1: 147 وحاصله: أن خبرها ظني لا تقوم به حجة خلاف كتاب الله =