اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

روى الشيخان، واللفظ للبخاري، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «وقف النبي له على قليب بدر، فقال: هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً، ثم قال: إنهم الآن يسمعون ما أقول، فذكر لعائشة، فقالت: إنما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنهم الآن ليعلمون أن الذي كنت أقول لهم هو الحق، ثم قرأت: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى) (?) [النمل: ??].
? - روى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: «مَن حدثك أن محمداً - صلى الله عليه وسلم - رأى ربه فقد كذب، ثم قرأت: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (?) [الأنعام: ???] (?). فهذه الأمثلة الثلاثة خير دليل على أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت تقدم عموم القرآن وظاهره على أخبار الآحاد، كما هو رأي الحنفية، والله أعلم.
* الدليل الثالث: القياس
استدل أئمة الحنفية على رأيهم بالمعقول أيضاً، وهو أن الكتاب ثابت بيقين، وفي الخبر شبهة، فلا يترك بما فيه الشبهة؛ لأن فيه ترك العمل بالدليل الأقوى بما هو أضعف منه، وذا لا يجوز. وتفصيل هذا الإجمال يرجع إلى مسالة أصولية: وهو أن العام والظاهر من كتاب الله قطعي عند الحنفية، وخبر الواحد ظني، والقطعي يترجح على الظني.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 581