اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

الثاني: فيه رجل مجهول ـ يريد به خالد بن أبي كريمة كما صرح به البيهقي - ونحن لا نقبل رواية المجهول.
فهذان أساس رد الإمام الشافعي رواية الإمام أبي يوسف رحمهما الله، وقد نوقش في كلا الأمرين: أما الأول: فهو مبني على أصله من عدم قبول المرسل، أما عند الحنفية فالمرسل إذا كان ثقة إماماً يقبل إرساله، وهنا كذلك. أما الثاني: فخالد بن أبي كريمة رجل مشهور، عرفه الناس ووثقوه كما سبق آنفاً، ومن العجب هنا تجاهل الحافظ البيهقي رحمه الله، كيف يخفى عنه مثل هذا الرجل المشهور مع اطلاعه الواسع وكتب الرجال مشحونة بذكره.
? ـ الانتقاد على الراوي أبي جعفر: فإن قيل: خالد بن أبي كريمة يأخذ عن شيخين كنيتهما أبوجعفر، أحدهما الباقر، وثانيهما المدائني، والأول حجة إمام، والثاني متفق على ضعفه، فالرواية حجة إذا كانت عن مرويات الباقر، ولم يثبت، فكيف تعيّن أن ما في السند هو الباقر لا غير، ومع الاحتمال بكونه مدائنياً لا يبقى الخبر حجة؟
ويجاب عنه بأن أبا يوسف رحمه الله ذكره في موضع الاحتجاج، واستدلال المجتهد تصحيح للحديث، وأبويوسف أعرف بشيوخه من غيره، فلا يستدل برجل ضعيف - وهو الحافظ الثقة -، صاحب المكانة السامية بين الحفاظ، ويؤيده أمران: الأول: أن هذه الرواية من رواية أهل البيت، كما سيأتي بعد قليل في الشواهد التي أسوقها تحت الحديث الثاني، فالأولى أن يكون هو الباقر لا المدائني. الثاني: أن الإمام الشافعي ثم الحافظ البيهقي ذكرا هذه الرواية، و رداها أبلغ رد، وتكلما عليها متناً وسنداً، لكنهم لم يتهموا أبا يوسف بالتدليس والأخذ في
6
المجلد
العرض
50%
تسللي / 581