دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
سند الطبراني هو رجل آخر، وهو أبو حاضر عبد الملك، وقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل»، كما سلف. فإلصاق الحافظ الهيثمي ما قاله الحافظ الذهبي في أبي إسحاق عبد الملك ابن عبد ربه إلى أبي حاضر عبد الملك المذكور في سند الطبراني لا يخفى بعده بعد هذا التفصيل، والله أعلم بالصواب.
* الرواية الثالثة: روى الدارقطني (1)، والجوزقاني (2) بسندهما عن جبارة بن المُغَلّس، قال: نا أبو بكر بن عياش، عن عاصم ابن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنها تكون بعدي رواة يروون عني الحديث، فاعرضوا حديثهم على القرآن، فما وافق القرآن فخذوا به، وما لم يوافق القرآن فلا تأخذوا به». قال الدارقطني بعد هذه الرواية: «هذا وهم، والصواب: عن عاصم، عن زيد، عن علي بن الحسين مرسلاً».
وقال الجوزقاني: «هذا حديث منكر، وفي إسناده وهم، والصواب: عن زيد، عن علي بن الحسين مرسلاً منقطعاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمرسل عندنا لا تقوم به الحجة». ثم ذكر الجبارة، وأنه ضعيف مكذب.
يقول الباحث: القول بالوهم فيه نظر؛ لأن الحديث قد روي من غير طريق جبارة بن المغلس، وهو الموصوف بالوهم كما يشير إليه كلام الجوزقاني. وذلك أن الحافظ ابن عساكر رواه في تاريخه»، فقال: «أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني، ثنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي من لفظه بدمشق، قال: (?) الدار قطني: السنن 4: 113، (دار الفكر، 1414هـ). (?) الجوزقاني: الأباطيل والمناكير ص 163 برقم: 289.
* الرواية الثالثة: روى الدارقطني (1)، والجوزقاني (2) بسندهما عن جبارة بن المُغَلّس، قال: نا أبو بكر بن عياش، عن عاصم ابن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنها تكون بعدي رواة يروون عني الحديث، فاعرضوا حديثهم على القرآن، فما وافق القرآن فخذوا به، وما لم يوافق القرآن فلا تأخذوا به». قال الدارقطني بعد هذه الرواية: «هذا وهم، والصواب: عن عاصم، عن زيد، عن علي بن الحسين مرسلاً».
وقال الجوزقاني: «هذا حديث منكر، وفي إسناده وهم، والصواب: عن زيد، عن علي بن الحسين مرسلاً منقطعاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمرسل عندنا لا تقوم به الحجة». ثم ذكر الجبارة، وأنه ضعيف مكذب.
يقول الباحث: القول بالوهم فيه نظر؛ لأن الحديث قد روي من غير طريق جبارة بن المغلس، وهو الموصوف بالوهم كما يشير إليه كلام الجوزقاني. وذلك أن الحافظ ابن عساكر رواه في تاريخه»، فقال: «أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني، ثنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي من لفظه بدمشق، قال: (?) الدار قطني: السنن 4: 113، (دار الفكر، 1414هـ). (?) الجوزقاني: الأباطيل والمناكير ص 163 برقم: 289.