دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
الاعتراضات الواردة على رواية الإمام أبي يوسف المذكورة أورد على الأحاديث المذكورة كثير من الأعلام الفقهاء والحفاظ اعتراضات جمة، يمكن لنا أن نلخصها في ثلاثة اعتراضات:
* الإيراد الأول: معارضتها بالكتاب والسنة المشهورة أول من ناقش هذه الرواية وردها - فيما أعلم - الإمام المجتهد المطلبي محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله)، فقد ردها المعارضتها الحديث المشهور عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعنا». كما عارض كثيرون من الناقدين هذه الرواية بقوله تعالى: {وَمَا ءَانَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [الحشر: 7]، وقالوا: إن الآية توجب الأخذ بكل ما جاء عن الرسول الله، وتخالفها هذه الرواية، فترد هذه الرواية لمخالفتها الآية، كما هو رأي الحنفية (2).
وقد أجاب عنه كثيرون من الحنفية بأجوبة يرتضي منها الباحث، وحاصل كلامهم هو: أنه لا منافاة بينهما، وذلك أن الآية والحديث المذكور يدلان على وجوب (?) انظر: الشافعي: الرسالة ص 226، الأم 10: 260. وانظر: ابن حزم: الإحكام في أصول الأحكام ?: ???، البغوي: شرح السنة ?: ???، (ط: الأولى، المكتب الإسلامي، 1390 هـ). (?) انظر: ابن عبد البر: جامع بيان العلم وفضله ص 485، ابن حزم: الإحكام ?: ???، السمعاني: قواطع الأدلة 1: 368، الزركشي: البحر المحيط 3: 408.
* الإيراد الأول: معارضتها بالكتاب والسنة المشهورة أول من ناقش هذه الرواية وردها - فيما أعلم - الإمام المجتهد المطلبي محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله)، فقد ردها المعارضتها الحديث المشهور عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعنا». كما عارض كثيرون من الناقدين هذه الرواية بقوله تعالى: {وَمَا ءَانَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [الحشر: 7]، وقالوا: إن الآية توجب الأخذ بكل ما جاء عن الرسول الله، وتخالفها هذه الرواية، فترد هذه الرواية لمخالفتها الآية، كما هو رأي الحنفية (2).
وقد أجاب عنه كثيرون من الحنفية بأجوبة يرتضي منها الباحث، وحاصل كلامهم هو: أنه لا منافاة بينهما، وذلك أن الآية والحديث المذكور يدلان على وجوب (?) انظر: الشافعي: الرسالة ص 226، الأم 10: 260. وانظر: ابن حزم: الإحكام في أصول الأحكام ?: ???، البغوي: شرح السنة ?: ???، (ط: الأولى، المكتب الإسلامي، 1390 هـ). (?) انظر: ابن عبد البر: جامع بيان العلم وفضله ص 485، ابن حزم: الإحكام ?: ???، السمعاني: قواطع الأدلة 1: 368، الزركشي: البحر المحيط 3: 408.