دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
القبول فيما ثبت وتحقق أنه من عند الرسول - صلى الله عليه وسلم -، سواء كان بالسماع منه، أو بالتواتر، أو بالشهرة، أو بتلقيه الأمة بالقبول، ولا خلاف فيه لأحد، ووجوب العرض الذي يقول به الحنفية إنما هو فيما تردّد ثبوته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يكون خبراً واحداً يخالف عموم القرآن أو ظاهره، فلا منافاة بينهما (?).
* الإيراد الثاني: الحنفية يناقضون أصولهم وذلك أنهم أخذوا بالأخبار التي جاءت مخالفة لكتاب الله، بأن خالفت عمومه أو ظاهره، وأصلهم هذا كان يقتضي عدم الأخذ بها، لكنهم ناقضوا أصلهم ولم يراعوه، وأخذوا بتلك الأخبار مع مخالفتها الآية، وهذا الإيراد أيضاً للإمام المجتهد المطلبي محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله (?)، وقد أتى على قوله هذا ببعض الأمثلة: - إن الحنفية أخذت بخبر «لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها» مع مخالفته عموم كتاب الله تعالى، وهو قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ج ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ تُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [النساء: 24]. - إنهم أخذوا بالمسح على الخفين، وهو مخالف لقوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) [المائدة: 6]، فقد دلت الآية على أن فرض القدمين الغسل، فجاءت الأخبار بالمسح على المتخفّف، فخصوا الآية بها.
(?) انظر: الجصاص: أحكام القرآن ?: ?? - ??، السغناقي: الكافي ?: ????، البخاري: كشف الأسرار ?: ??، البابرتي: التقرير 262:4، اللكنوي: ظفر الأماني ص 463، الأفغاني: التعليقات على الرد على سير الأوزاعي ص 28.
(?) انظر: الشافعي: الرسالة ص 224 - 234، الأم 10: 260 ـ 261، ابن حزم: الإحكام. ??? _ ???:
* الإيراد الثاني: الحنفية يناقضون أصولهم وذلك أنهم أخذوا بالأخبار التي جاءت مخالفة لكتاب الله، بأن خالفت عمومه أو ظاهره، وأصلهم هذا كان يقتضي عدم الأخذ بها، لكنهم ناقضوا أصلهم ولم يراعوه، وأخذوا بتلك الأخبار مع مخالفتها الآية، وهذا الإيراد أيضاً للإمام المجتهد المطلبي محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله (?)، وقد أتى على قوله هذا ببعض الأمثلة: - إن الحنفية أخذت بخبر «لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها» مع مخالفته عموم كتاب الله تعالى، وهو قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ج ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ تُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [النساء: 24]. - إنهم أخذوا بالمسح على الخفين، وهو مخالف لقوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) [المائدة: 6]، فقد دلت الآية على أن فرض القدمين الغسل، فجاءت الأخبار بالمسح على المتخفّف، فخصوا الآية بها.
(?) انظر: الجصاص: أحكام القرآن ?: ?? - ??، السغناقي: الكافي ?: ????، البخاري: كشف الأسرار ?: ??، البابرتي: التقرير 262:4، اللكنوي: ظفر الأماني ص 463، الأفغاني: التعليقات على الرد على سير الأوزاعي ص 28.
(?) انظر: الشافعي: الرسالة ص 224 - 234، الأم 10: 260 ـ 261، ابن حزم: الإحكام. ??? _ ???: