دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
كما حكم بوضعها من أئمة الحنفية المتأخرين المحقق المرجاني)، (?) ومحمد بخيت المطيعي)، والمحلاوي (?). وقد ينقلون وضع هذا الحديث عن إمام الجرح والتعديل ابن معين، أنه قال: إن هذا الحديث وضعته الزنادقة.
الجواب: وللباحث نظر في الحكم بالوضع عليه: وذلك أن الحافظ العقيلي روى الحديث المذكور بلفظ: «إذا حدثتم عني حديثاً يوافق الحق فخذوا به حدثت به أو لم أحدث»، ثم قال: «ليس لهذا اللفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إسناد يصح، وللأشعث هذا غير حديث منكر» (4). كما رواه ابن الجوزي بلفظ: «إذا حدثتم عني بحديث يوافق الحق فخذوا به حدثت أو لم أحدث» (5)، ثم حكم بوضعه.
فقارن بين لفظي العقيلي وابن الجوزي وبين ما رواه أبويوسف وما ذكرته من شواهده، تجد بوناً شاسعاً بين لفظيهما، لا ترادف بينهما أصلاً. فلفظ العقيلي وابن الجوزي - وهي حدثت به أو لم أحدث» ـ يحلل الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهو موضوع عند الحنفية أيضاً؛ لأنه يخالف الحديث المتواتر: من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار»، وأخبار الآحاد المخالفة للمتواتر غير مقبولة عند الحنفية أيضاً، لكن أين هذا اللفظ، وهذه النكارة في رواية الإمام أبي يوسف، وشواهدها التي سقتها!؟
(?) انظر: المرجاني: حاشية التوضيح 3: 77 - 80. (?) انظر: المطيعي: سُلّم الوصول لشرح نهاية السول 3: 175. (?) انظر: المحلاوي: تسهيل الوصول ص ???. (4) العقيلي: الضعفاء الكبير ?: ?? - ??، ترجمة «أشعث بن براز الهجيمي». (5) ابن الجوزي: الموضوعات 1: 258.
الجواب: وللباحث نظر في الحكم بالوضع عليه: وذلك أن الحافظ العقيلي روى الحديث المذكور بلفظ: «إذا حدثتم عني حديثاً يوافق الحق فخذوا به حدثت به أو لم أحدث»، ثم قال: «ليس لهذا اللفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إسناد يصح، وللأشعث هذا غير حديث منكر» (4). كما رواه ابن الجوزي بلفظ: «إذا حدثتم عني بحديث يوافق الحق فخذوا به حدثت أو لم أحدث» (5)، ثم حكم بوضعه.
فقارن بين لفظي العقيلي وابن الجوزي وبين ما رواه أبويوسف وما ذكرته من شواهده، تجد بوناً شاسعاً بين لفظيهما، لا ترادف بينهما أصلاً. فلفظ العقيلي وابن الجوزي - وهي حدثت به أو لم أحدث» ـ يحلل الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهو موضوع عند الحنفية أيضاً؛ لأنه يخالف الحديث المتواتر: من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار»، وأخبار الآحاد المخالفة للمتواتر غير مقبولة عند الحنفية أيضاً، لكن أين هذا اللفظ، وهذه النكارة في رواية الإمام أبي يوسف، وشواهدها التي سقتها!؟
(?) انظر: المرجاني: حاشية التوضيح 3: 77 - 80. (?) انظر: المطيعي: سُلّم الوصول لشرح نهاية السول 3: 175. (?) انظر: المحلاوي: تسهيل الوصول ص ???. (4) العقيلي: الضعفاء الكبير ?: ?? - ??، ترجمة «أشعث بن براز الهجيمي». (5) ابن الجوزي: الموضوعات 1: 258.