دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
الفائدة الثانية
بحث حول كلمة عمر رضي الله عنه على فاطمة بنت قيس
روى الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال ـ لما وصل إليه ما روته فاطمة بنت قيس رضي الله عنها عن النبي أنه قال: «لا نفقة لها ولا سكنى» - «لا نترك كتاب ربنا، ولا سنة نبينا لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت لها السكنى والنفقة، قال الله عزّ وجل: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةً} [الطلاق: 1]. هذا ما جاء في رواية الإمام مسلم، وقد جاءت هذه الرواية في أكثر كتب أصول الحنفية بلفظ: «لا نترك كتاب ربنا، ولا سنة نبينا لقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت».
فظاهر هذا النص دال على أنه كان من الصحابة من يكذب، كما هو صريح في تكذيب بعضهم بعضاً، وهذا خلاف إجماع المسلمين، فإنهم أجمعوا على عدالة الصحابة، فالسؤال هنا هو أنه هل ثبتت هذه الرواية، وصحت من حيث السند أم لا؟ وإذا صح سنده، فهل معناه ما هو المتبادر من نسبة الكذب إليها، أم هو بمعنى الخطأ، فاختلفت آراء الباحثين فيه، فنجد رأيين:
الرأي الأول:
إن هذه الرواية لم يوجد لها سند في كتب الحديث فضلاً عن أن تصح، وإنما ذكرها بعض الأصوليين في كتب «أصول الفقه»، وتساهلهم معروف، فقد (?) كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها 5: 343 برقم 3694. (?) انظر: البزدوي: كنز الوصول ص ???، السرخسي: أصول السرخسي 1: 365.
بحث حول كلمة عمر رضي الله عنه على فاطمة بنت قيس
روى الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال ـ لما وصل إليه ما روته فاطمة بنت قيس رضي الله عنها عن النبي أنه قال: «لا نفقة لها ولا سكنى» - «لا نترك كتاب ربنا، ولا سنة نبينا لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت لها السكنى والنفقة، قال الله عزّ وجل: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةً} [الطلاق: 1]. هذا ما جاء في رواية الإمام مسلم، وقد جاءت هذه الرواية في أكثر كتب أصول الحنفية بلفظ: «لا نترك كتاب ربنا، ولا سنة نبينا لقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت».
فظاهر هذا النص دال على أنه كان من الصحابة من يكذب، كما هو صريح في تكذيب بعضهم بعضاً، وهذا خلاف إجماع المسلمين، فإنهم أجمعوا على عدالة الصحابة، فالسؤال هنا هو أنه هل ثبتت هذه الرواية، وصحت من حيث السند أم لا؟ وإذا صح سنده، فهل معناه ما هو المتبادر من نسبة الكذب إليها، أم هو بمعنى الخطأ، فاختلفت آراء الباحثين فيه، فنجد رأيين:
الرأي الأول:
إن هذه الرواية لم يوجد لها سند في كتب الحديث فضلاً عن أن تصح، وإنما ذكرها بعض الأصوليين في كتب «أصول الفقه»، وتساهلهم معروف، فقد (?) كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها 5: 343 برقم 3694. (?) انظر: البزدوي: كنز الوصول ص ???، السرخسي: أصول السرخسي 1: 365.