اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

كان يجعل للمطلقة ثلاثاً السكنى والنفقة، فقالت فاطمة ابنة قيس: طلقني زوجي ثلاثاً فلم يجعل لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سكنى ولا نفقة، فقال عمر: «لا نأخذ بقول امرأة لا ندري صدقت أم كذبت وندع كتاب الله» (1). وهذا من مرسلات إبراهيم النخعي، ومرسلاته أقوى من مسنداته كما سيأتي في (بحث المرسل).
وروى الإمام الطحاوي رحمه الله، عن الشعبي قال: حدثتني فاطمة بنت قيس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها: (لا سكنى لك و لا نفقة»، قال: فرماه الأسود بحصاة، قال: ويلك أتحدث بمثل هذا، قد رفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فقال: لسنا بتاركي كتاب ربنا وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - بقول امرأة، لا ندري لعلها كذبت، قال الله تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ} [الطلاق: 1]. فبعد هذه الروايات لا معنى لإنكارها، كما أنكره بعض الأئمة.
أما الكلام مع أحمد أمين المصري، فقد أحسن الرد إليه الأستاذ الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله (?)، فليرجع إليه من أراد البسط. وملخص جوابنا عن شبهته هو أن الكذب بمعنى الخطأ شائع في محاورة أهل الحجاز، وهنا كذلك.
__________
(1) أبو يوسف: كتاب الآثار ص 132 برقم: 608. وذكر هذا الخبر الحصكفي في مسند أبي حنيفة ص ??، (تقديم: خليل الميس، ط: الأولى، دار الكتب العلمية، 1405هـ)، والخوارزمي في «جامع المسانيد» 2: 160 - 162، والزبيدي في عقود الجواهر المنيفة» 1: 171.
(?) الطحاوي: شرح معاني الآثار 2: 432. وانظر: الجصاص: أحكام القرآن 3: 461.
(?) انظر: السباعي: السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص 293 - 296.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 581