دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
الشرط الثاني أن لا يخالف السنة الثابتة. ومن شرائط قبول أخبار الآحاد والعمل بها عند الحنفية: أن لا يكون خبر الواحد مخالفاً للسنة المعروفة الثابتة - وهي عامة تشمل الأخبار المتواترة والمشهورة ـ، سواء خالف عمومها أو ظاهرها؛ لأن تلك الأخبار تفيد العلم والطمأنينة، وعلى كل فهو فوق خبر الواحد بلا ريب، فإن خبر الواحد تفيد الظن الغالب الموجب للعمل، فلا يقاوم ما فوقها (1).
ويستأنس لهذا الشرط بما قاله الإمام القاضي الحافظ المجتهد أبويوسف رحمه الله: «الرواية تزداد كثرةً، فإياك وشاذ الحديث، وعليك بما عليه الجماعة. فاجعل القرآن والسنة المعروفة لك إماماً قائداً، وقس عليه ما يرد عليك مما لم يوضح لك في القرآن والسنة (2).
وقد نص على هذا الشرط في قبول أخبار الآحاد من متقدمي أئمة الحنفية الإمام عيسى بن أبان التلميذ الأجل للإمام محمد، فقد قال الإمام الجصاص: «من (?) ليعلم أن الاختلاف في هذا الشرط بين الحنفية والمذاهب الأخرى كما في الشرط السابق، فعند الشافعية والحنابلة يردّ الخبر إذا خالف نص الخبر المتواتر أو المشهور، أما إذا خالف عمومهما أو ظاهرهما فلا، وعند الحنفية لا يقبل أخبار الآحاد إذا خالف الأخبار المتواترة والمشهورة، سواء خالف عمومهما أو ظاهرهما أو نصهما، والدليل العقلي الذي استدل به الحنفية على صحة أصلهم في الشرط السابق يجري في هذا الشرط أيضاً. وحاصل الاختلاف في هذا الشرط أيضاً يرجع إلى قطعية العموم. (2) أبو يوسف: الرد على سير الأوزاعي ص 31.
ويستأنس لهذا الشرط بما قاله الإمام القاضي الحافظ المجتهد أبويوسف رحمه الله: «الرواية تزداد كثرةً، فإياك وشاذ الحديث، وعليك بما عليه الجماعة. فاجعل القرآن والسنة المعروفة لك إماماً قائداً، وقس عليه ما يرد عليك مما لم يوضح لك في القرآن والسنة (2).
وقد نص على هذا الشرط في قبول أخبار الآحاد من متقدمي أئمة الحنفية الإمام عيسى بن أبان التلميذ الأجل للإمام محمد، فقد قال الإمام الجصاص: «من (?) ليعلم أن الاختلاف في هذا الشرط بين الحنفية والمذاهب الأخرى كما في الشرط السابق، فعند الشافعية والحنابلة يردّ الخبر إذا خالف نص الخبر المتواتر أو المشهور، أما إذا خالف عمومهما أو ظاهرهما فلا، وعند الحنفية لا يقبل أخبار الآحاد إذا خالف الأخبار المتواترة والمشهورة، سواء خالف عمومهما أو ظاهرهما أو نصهما، والدليل العقلي الذي استدل به الحنفية على صحة أصلهم في الشرط السابق يجري في هذا الشرط أيضاً. وحاصل الاختلاف في هذا الشرط أيضاً يرجع إلى قطعية العموم. (2) أبو يوسف: الرد على سير الأوزاعي ص 31.