دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
وهذا التمثيل إنما يصح إذا ثبت كون حديث الشاهد واليمين خبراً واحداً، وقد حقق شيخنا العلامة الفقيه محمد تقي العثماني - أطال الله بقاءه ـ (1) أن حديث الشاهد واليمين مشهور، سواء أخذنا بتعريفه عند المحدثين أو الأصوليين من الحنفية؛ فإنه روى حديث الشاهد واليمين أو عمل بها أكثر من عشرين تابعياً كما تتبعه شيخنا حفظه الله، فالظاهر أن هذا العدد الكبير يجعل الحديث مشهوراً على اصطلاح الحنفية أيضاً.
لكن ليلاحظ هنا أن أئمة الحنفية الذين مثلوا به يعرفون أن له طرقاً، وأنه رواه عدة من الصحابة رضي الله عنهم، غير أنهم لم يجدوا أحداً منها خالياً عن العلل القادحة حسب أصولهم في الأخذ بالأخبار، وأثبتوا أن كلها ضعيفة واهية، وصحة الحديث فرع خلوه عن العلل القادحة، والله أعلم.
فقد قال الإمام أبو بكر الجصاص: «وزعم هذا القائل أنا لا نقبل خبر الشاهد واليمين، وقد رواه - زعم - بضعة عشر من الصحابة، وليس بمخالف للقرآن؛ لأن الله تعالى إنما ذكر كيف نتوثّق، وهذه قضية قضى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأما قوله: «قد رواه بضعة عشر، فإنّه قد حدثني رجل من كبار أهل المعرفة بالحديث أنه اجتهد في أن يجد في الشاهد واليمين حديثاً واحداً صحيحاً فلم يجده، وقد بينا في شرح المختصر علل الأحاديث المروية فيه.
انظر رأي الحنفية في القضاء بشاهد ويمين في الكتب الثلاثة للجصاص: الفصول 1: 95، شرح مختصر الطحاوي 8: 69 - 89، أحكام القرآن ?: ??? ـ ??? (ط: دار الكتب العلمية).
(?) انظر: محمد تقي العثماني: تكملة فتح الملهم 2: 335 - 336.
(?) الجصاص: الفصول في الأصول ?: 94، ونقل كلام الجصاص هذا العلامة المحقق المحدث أمير كاتب الإتقاني انظر: الشامل خ 5: 203، وأقره.
لكن ليلاحظ هنا أن أئمة الحنفية الذين مثلوا به يعرفون أن له طرقاً، وأنه رواه عدة من الصحابة رضي الله عنهم، غير أنهم لم يجدوا أحداً منها خالياً عن العلل القادحة حسب أصولهم في الأخذ بالأخبار، وأثبتوا أن كلها ضعيفة واهية، وصحة الحديث فرع خلوه عن العلل القادحة، والله أعلم.
فقد قال الإمام أبو بكر الجصاص: «وزعم هذا القائل أنا لا نقبل خبر الشاهد واليمين، وقد رواه - زعم - بضعة عشر من الصحابة، وليس بمخالف للقرآن؛ لأن الله تعالى إنما ذكر كيف نتوثّق، وهذه قضية قضى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأما قوله: «قد رواه بضعة عشر، فإنّه قد حدثني رجل من كبار أهل المعرفة بالحديث أنه اجتهد في أن يجد في الشاهد واليمين حديثاً واحداً صحيحاً فلم يجده، وقد بينا في شرح المختصر علل الأحاديث المروية فيه.
انظر رأي الحنفية في القضاء بشاهد ويمين في الكتب الثلاثة للجصاص: الفصول 1: 95، شرح مختصر الطحاوي 8: 69 - 89، أحكام القرآن ?: ??? ـ ??? (ط: دار الكتب العلمية).
(?) انظر: محمد تقي العثماني: تكملة فتح الملهم 2: 335 - 336.
(?) الجصاص: الفصول في الأصول ?: 94، ونقل كلام الجصاص هذا العلامة المحقق المحدث أمير كاتب الإتقاني انظر: الشامل خ 5: 203، وأقره.