دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
أدلة الحنفية في تأصيل هذه القاعدة استدل أئمة الحنفية لصحة هذا الأصل بأمرين: المنقول، والمعقول: * المنقول: فقد استدلوا بروايتين ? - الاستدلال بحديث ذي اليدين: استدل الإمام الجصاص لصحة هذا (?) الأصل بخبر ذي اليدين، وهو ما رواه البخاري في صحيحه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف من اثنتين، فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أصدق ذواليدين؟»، فقال الناس: نعم، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى اثنتين أخريين، ثم سلّم، ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع».
وموضع الاستشهاد أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقتصر على خبر ذي اليدين، ولم يصدقه في أول الأمر، بل سأل الناس بأن ما يقوله ذواليدين واقع أم لا؛ لأن في العادة يمتنع أن يختص هو بعلم ذلك دون سائر الناس مع حضورهم ومشاهدتهم الواقعة. فقال الجصاص - وهو يعلق على هذا الحديث -: (ومما يدل على صحة هذا الاعتبار أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقتصر على خبر ذي اليدين ... ؛ لأنه يمتنع في العادة أن يختص هو بعلم ذلك من بين الجماعة، كما قلنا فيمن قال للإمام يوم الجمعة بعد ما سلّم: سهوت، وإنما صليت ركعةً واحدةً، فلا يلتفت إلى قوله إذا لم يعرفه مع جماعة غيره) (2).
(?) کتاب السهو، باب من لم يتشهد في سجدتي السهو، برقم: ????.
(?) الجصاص: الفصول في الأصول 2: 7.
وموضع الاستشهاد أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقتصر على خبر ذي اليدين، ولم يصدقه في أول الأمر، بل سأل الناس بأن ما يقوله ذواليدين واقع أم لا؛ لأن في العادة يمتنع أن يختص هو بعلم ذلك دون سائر الناس مع حضورهم ومشاهدتهم الواقعة. فقال الجصاص - وهو يعلق على هذا الحديث -: (ومما يدل على صحة هذا الاعتبار أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقتصر على خبر ذي اليدين ... ؛ لأنه يمتنع في العادة أن يختص هو بعلم ذلك من بين الجماعة، كما قلنا فيمن قال للإمام يوم الجمعة بعد ما سلّم: سهوت، وإنما صليت ركعةً واحدةً، فلا يلتفت إلى قوله إذا لم يعرفه مع جماعة غيره) (2).
(?) کتاب السهو، باب من لم يتشهد في سجدتي السهو، برقم: ????.
(?) الجصاص: الفصول في الأصول 2: 7.