دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
ـ الاستدلال بواقعة عمر: واستدل أيضاً لصحة هذا الأصل: الإمام القاضي عيسى بن أبان رحمه الله (?)، بما روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أنه قال: «كنت في مجلس من مجالس الأنصار إذ جاء أبو موسى كأنه مَعور، فقال: استأذنت على عمر ثلاثاً فلم يؤذن لي فرجعت، فقال: ما منعك؟ قلت: استأذنت ثلاثاً، فلم يؤذن لي فرجعت، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا استأذن أحدكم ثلاثاً فلم يؤذن له فليرجع»، فقال: والله لتقيمنَّ عليه بينة، أمنكم أحد سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال أبي بن كعب والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم، فكنت أصغر القوم، فقمت معه، فأخبرت عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك» (?).
ووجه استدلال ابن أبان من هذا الخبر هو أن عمر رضي الله عنه لم يقبل حديث أبي موسى في الاستئذان ثلاثاً في بدء الأمر؛ لأنه مما تعم به البلوى، وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أهْلِهَا} [النور: ??]، فاستنكر عمر رضي الله عنه انفراد أبي موسى بمعرفة تحديد الثلاث دون الكافة مع عموم الحاجة إلى معرفته.
(?) انظر: الجصاص: الفصول في الأصول ?: ??، أحكام القرآن ?: ??? - ???. (?) قال الإمام النووي في شرح مسلم 7: 357 قوله: «لا يقوم معه إلا أصغر القوم»: معناه أن هذا حديث مشهور بيننا، معروف لكبارنا وصغارنا حتى أن أصغرنا يحفظه وسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. يقول الباحث: بقول الإمام النووي هذا اندفع ما يقال: إن بشهادة أبي سعيد الخدري رضي الله عنه صار خبر الاثنين، ولم يبلغ مبلغ التواتر والشهرة. انظر: الفصول ?: ?? - ??. (?) رواه الشيخان البخاري في الاستئذان، باب التسليم والاستئذان ثلاثاً 5: 2305 برقم: 5891، واللفظ له، ومسلم في الآداب، باب الاستئذان 7: 356 برقم: 5591.
ووجه استدلال ابن أبان من هذا الخبر هو أن عمر رضي الله عنه لم يقبل حديث أبي موسى في الاستئذان ثلاثاً في بدء الأمر؛ لأنه مما تعم به البلوى، وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أهْلِهَا} [النور: ??]، فاستنكر عمر رضي الله عنه انفراد أبي موسى بمعرفة تحديد الثلاث دون الكافة مع عموم الحاجة إلى معرفته.
(?) انظر: الجصاص: الفصول في الأصول ?: ??، أحكام القرآن ?: ??? - ???. (?) قال الإمام النووي في شرح مسلم 7: 357 قوله: «لا يقوم معه إلا أصغر القوم»: معناه أن هذا حديث مشهور بيننا، معروف لكبارنا وصغارنا حتى أن أصغرنا يحفظه وسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. يقول الباحث: بقول الإمام النووي هذا اندفع ما يقال: إن بشهادة أبي سعيد الخدري رضي الله عنه صار خبر الاثنين، ولم يبلغ مبلغ التواتر والشهرة. انظر: الفصول ?: ?? - ??. (?) رواه الشيخان البخاري في الاستئذان، باب التسليم والاستئذان ثلاثاً 5: 2305 برقم: 5891، واللفظ له، ومسلم في الآداب، باب الاستئذان 7: 356 برقم: 5591.