اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

وصرح بهذا القيد أيضاً الإمام الفقيه المحدث أبو الحسين القدوري رحمه الله فقال: «قالوا: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألق عنك شعر الكفر واختتن». قلنا: هذا خبر واحد في ما تعم به البلوى، فلا يثبت وجوبه بأخبار الآحاد؛ ولأنه محمول على الاستحباب بدلالة أن جمع بينه وبين إزالة الشعر» (1).
وصرح بهذا القيد أيضاً كثير من محققي المتأخرين، منهم: محقق الحنفية الكمال ابن الهمام، وتلميذه ابن أمير حاج، وأمير بادشاه، والبهاري (2)، (3)، (4) (5)، الكوثري، وشبير أحمد العثماني). (6)، (7).
(?) انظر: القدروي: التجريد ??: 6???، مسألة: حكم الختان.
(?) انظر: ابن الهمام: التحرير ص 350.
(?) انظر: ابن أمير الحاج التقرير والتحبير 2: 295 - 296.
(4) انظر: أمير بادشاه: تيسير التحرير ?: ???.
(5) انظر: البهاري: مسلم الثبوت 2: 94 - 95.
(6) قال رحمه الله في «فقه أهل العراق» ص - 35 36: «ومن قواعدهم أيضاً: رد خبر الآحاد في الأمور المحتمة التي تعم بها البلوى، وتتوفّر فيها الدواعي إلى نقلها بطريق الاستفاضة». فبقوله «المحتمة» يشير إلى أن هذه القاعدة تجري في الفرائض والواجبات.
(?) انظر: شبير العثماني: مقدمة فتح الملهم 1: 39.
تنبيه: وليعلم هنا أن العلامة بحر العلوم رحمه الله يرى في فواتح الرحموت» 2: 159 أن خبر الواحد فيما تعم به البلوى لا يقبل سواء كان في مباح أو مندوب أو واجب أو حرام، وتبعه مفتي الديار المصرية العلامة محمد بخيت المطيعي رحمه الله في «سلم الوصول» ?: ???. هذا رأيهما، لكن لا يخفى على أحد مكانة الإمام الجصاص في تأصيل أصول الحنفية، وقد سبقت نصوصه، وتابعه الإمام القدوري، والمحقق ابن الهمام، فبعد تنصيصهم لا يبقى كبير مجال لمن بعدهم، نعم يمكن أن يكون هذا رأيهما، لكن لا يجوز نسبته إلى الحنفية كافة.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 581