اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

تيمية، وابن النجار (?).
* الفائدة الثالثة: لا يخفى أن هذه القاعدة مما يحتاج إليها الفقهاء كلهم، وهم يستعملونها أيضاً فيما يحتاجون إليه، وأسوق إليك هنا أمثلة ثلاثة:
-? قال إمام أهل المدينة ربيعة ـ وهو يتحدث عن حديث مس الذكر ــ:
- «ويحكم! مثل هذا يأخذ به أحد ونعمل بحديث بسرة؟! والله لو أن بسرة شهدت على هذه النعل لما أجزت شهادتها إنما قوام الدين الصلاة، وإنما قوام الصلاة الطهور، فلم يكن في صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من يقيم هذا الدين إلا بسرة!» (2).
-? ـ واستعمل هذه القاعدة وأقره العلامة ابن القيم الحنبلي رحمه الله، فقال مستدلاً للمانعين من التحديد بالقلتين -: «أما قولكم: إنه قد صح سنده، فلا يفيد الحكم بصحته؛ لأن صحة السند شرط أو جزء سبب للعلم بالصحة لا موجب تام، فلا يلزم من مجرد صحة السند صحة الحديث ما لم ينتف عنه الشذوذ والعلة، ولم ينتفيا عن هذا الحديث.
أما الشذوذ: فإن هذا حديث فاصل بين الحلال والحرام، والطاهر والنجس، وهو في المياه كالأوسق في الزكاة، والنصب في الزكاة، فكيف لا يكون مشهوراً شائعاً بين الصحابة ينقله خلف عن سلف، لشدة حاجة الأمة إليه أعظم من حاجتهم إلى نصب الزكاة؟ فإن أكثر الناس لا تجب عليهم الزكاة، والوضوء بالماء الطاهر فرض على كل مسلم، ... ومن المعلوم أن هذا لم يروه غير ابن عمر، ولا عن ابن عمر
(?) انظر: ابن الحاجب منتهى الوصول ?: 57، القرافي: شرح تنقيح الفصول ص ???، أبو يعلى ابن الفراء: العدة في أصول الفقه ?: ???، ابن عقيل: الواضح ج 4 ق 2: 138، الكلوذاني: التمهيد 3: 150 - 151، ابن تيمية: المُسوَّدة ص 268، ابن النجار: شرح الكوكب المنير 2:. 356 - 357
(?) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار» ?: ??، باب مس الفرج.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 581