دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
عبيدالله وعبد الله، فأين نافع وسالم وأيوب وسعيد بن جبير؟ وأين أهل المدينة (?) ((وعلمائهم عن هذه السنة التي مخرجها من عندهم.
3 ـ وهكذا استعمل هذا الأصل العلامة الفيلسوف القاضي ابن رشد الحفيد المالكي القرطبي رحمه الله، وذلك أنه روى الإمام مالك رحمه الله، عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: «جمع رسول الله الله بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء من (?) ((غير خوف ولا سفر»، ثم قال مالك: أرى ذلك كان في مطر.
فعلى هذا كان ينبغي أن يجوز عنده الجمع بين الصلاتين لعذر المطر، سواء كان في الليل أو النهار؛ لأن ابن عباس رضي الله عنهما لم يفرق بينهما، غير أن الإمام مالكاً أخذ بقوله في المغرب والعشاء، فجوز الجمع لعذر المطر ليلاً، ولم يأخذ بقوله في الظهر والعصر، فلم يجوز الجمع نهاراً، وهذا لا يجوز بالإجماع، كما يقوله ابن رشد رحمه الله؛ لأنه أخذ بجزء الحديث وترك جزءه الآخر.
فاضطربت المالكية في التفصي عن هذا الأمر، فقال ابن رشد: «والأشبه عندي: أن يكون من باب عموم البلوى الذي يذهب إليه أبو حنيفة، وذلك أنه لا يجوز أن يكون أمثال هذه السنن مع تكررها، وتكرّر وقوع أسبابها غير منسوخة، ويذهب العمل بها على أهل المدينة الذين تلقوا العمل بالسنن خلفاً عن سلف» (?).
(?) ابن القيم: تهذيب الآثار السنن ?: ?? - ??.
(?) مالك: الموطأ برواية الزهري 1: 144 - 145.
(?) ابن رشد: بداية المجتهد 1: 161.
3 ـ وهكذا استعمل هذا الأصل العلامة الفيلسوف القاضي ابن رشد الحفيد المالكي القرطبي رحمه الله، وذلك أنه روى الإمام مالك رحمه الله، عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: «جمع رسول الله الله بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء من (?) ((غير خوف ولا سفر»، ثم قال مالك: أرى ذلك كان في مطر.
فعلى هذا كان ينبغي أن يجوز عنده الجمع بين الصلاتين لعذر المطر، سواء كان في الليل أو النهار؛ لأن ابن عباس رضي الله عنهما لم يفرق بينهما، غير أن الإمام مالكاً أخذ بقوله في المغرب والعشاء، فجوز الجمع لعذر المطر ليلاً، ولم يأخذ بقوله في الظهر والعصر، فلم يجوز الجمع نهاراً، وهذا لا يجوز بالإجماع، كما يقوله ابن رشد رحمه الله؛ لأنه أخذ بجزء الحديث وترك جزءه الآخر.
فاضطربت المالكية في التفصي عن هذا الأمر، فقال ابن رشد: «والأشبه عندي: أن يكون من باب عموم البلوى الذي يذهب إليه أبو حنيفة، وذلك أنه لا يجوز أن يكون أمثال هذه السنن مع تكررها، وتكرّر وقوع أسبابها غير منسوخة، ويذهب العمل بها على أهل المدينة الذين تلقوا العمل بالسنن خلفاً عن سلف» (?).
(?) ابن القيم: تهذيب الآثار السنن ?: ?? - ??.
(?) مالك: الموطأ برواية الزهري 1: 144 - 145.
(?) ابن رشد: بداية المجتهد 1: 161.