اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

ويعتني بهذا الشرط كثيراً الإمام المحقق أبو بكر الجصاص رحمه الله في كتبه، فقد قال ـ وهو يتحدث عن حديث أبي هريرة في غسل ولوغ الكلب ـ: «عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سئل عن ولوغ الكلب، فأمر بغسله ثلاثاً، فلم يُخْلُ ذلك عن أحد الوجهين: إما أن يكون علم نسخ ما زاد على الثلاث، أو عقل من دلالة لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه (?) على الندب» (1).
= بيان معنى النسخ عند الإمام أبي جعفر الطحاوي سبق رأي الحافظ الحازمي في معنى النسخ عند الطحاوي. وذكر الإمام الحافظ محمد أنور شاه الكشميري رحمه الله معنى آخر في مراد الإمام الطحاوي عن النسخ، فقال في كتابه فيض الباري 1: 55: «ووسع فيه - أي: النسخ - الطحاوي بطريق آخر، فأطلقه على ظهور أمر بخلاف ما كان عند الصحابة رضي الله عنهم، فقد ظهر بخلاف ما كان عندهم فأطلق فيه النسخ، وهكذا فعل في رفع اليدين وغير واحد من المواضع».
والذي يظهر للباحث أن المعنى الذي ذكره الحافظ الكشميري وجيه جداً في مسألة الإبراد، كما هو واضح لمن راجع شرح معاني الآثار ?: ??? - 234، باب الوقت الذي يستحب أن يصلي صلاة الظهر فيه، إلا أن المعنى الذي ذكره الحافظ الحازمي أوجه منه في مسألة رفع اليدين وغيره من المواضع التي نقلته. ولو قيل: إن الإمام الطحاوي يستعمل هذين المعنيين تارة هذا، وتارة ذاك لكان أجود، ولو قام بعض الفضلاء بجمع الأحاديث التي حكم بنسخها الإمام الطحاوي في كتبه، وخاصةً في «شرح مشكل الآثار»، و «شرح معاني الآثار»، وجعلها في ضوابط ومعاني منضبطة لكان خدمة للعلم وأهله، وأكبر الظن أن الباحث يجد معاني أخرى غير ما ذكره الحافظان، والله أعلم. (?) الجصاص: شرح مختصر الطحاوي 1: 280.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 581