دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
اليدين ثم تركه إياه -: «وما كان ابن عمر ليترك ما قد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعله إلا لما يوجب له ذلك من نسخ له أو مما سواه» (?).
وقال الإمام الجصاص الرازي: الوجه الآخر: أن يرويه ثم يقول بخلافه فيما لا يحتمل التأويل، ولا يصلح أن يكون اللفظ عبارة عنه، فهذا يدل عندنا من قوله أنه قد علم نسخ الخبر، أو عقل من ظاهر حاله أن مراده الندب دون الإيجاب) (?).
وقال العلامة الأصولي النظار العلاء الأسْمَندي: «ظاهر مذهب أصحابنا أن الأخذ بمذهبه أولى، ويحمل ذلك على أنه عرف نسخه، أو علم بدلالة الحال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرد به ذلك الحكم، بأن كان بصيغة أمر ولم يرد به الإيجاب، إلى غير ذلك من الوجوه» (?).
وجاء في الباب» للعلامة المحدث المحقق علي بن زكريا المنبجي: «الراوي متى عمل بخلاف روايته، كان عمله دليلاً على نسخ الحديث أو تخصيصه؛ لأن الصحابي رضي الله عنه لا يجوز أن يتعمد مخالفة النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ، فيحمل ترك استعماله للخبر على أنه قد علم نسخه، أو تخصيصه، أو علم بدلالة الحال أن مراد النبي الندب (4).
وقد صرّح بهذا الأمر العلامة السمرقندي، والحافظ القرشي (5).
(?) الطحاوي: شرح مشكل الآثار 15: 50.
(?) الجصاص: الفصول في الأصول 2: 68.
(?) الأسْمندي: بذل النظر ص 482.
(4) المنبجي: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب ?: 115، (تحقيق: محمد فضل عبد العزيز مراد، المكتبة الغفورية العاصمية بكراتشي، دون تاريخ).
(5) انظر: السمرقندي: ميزان الأصول ص 444، القرشي: الجواهر المضية 4: 560 - 562.
وقال الإمام الجصاص الرازي: الوجه الآخر: أن يرويه ثم يقول بخلافه فيما لا يحتمل التأويل، ولا يصلح أن يكون اللفظ عبارة عنه، فهذا يدل عندنا من قوله أنه قد علم نسخ الخبر، أو عقل من ظاهر حاله أن مراده الندب دون الإيجاب) (?).
وقال العلامة الأصولي النظار العلاء الأسْمَندي: «ظاهر مذهب أصحابنا أن الأخذ بمذهبه أولى، ويحمل ذلك على أنه عرف نسخه، أو علم بدلالة الحال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرد به ذلك الحكم، بأن كان بصيغة أمر ولم يرد به الإيجاب، إلى غير ذلك من الوجوه» (?).
وجاء في الباب» للعلامة المحدث المحقق علي بن زكريا المنبجي: «الراوي متى عمل بخلاف روايته، كان عمله دليلاً على نسخ الحديث أو تخصيصه؛ لأن الصحابي رضي الله عنه لا يجوز أن يتعمد مخالفة النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ، فيحمل ترك استعماله للخبر على أنه قد علم نسخه، أو تخصيصه، أو علم بدلالة الحال أن مراد النبي الندب (4).
وقد صرّح بهذا الأمر العلامة السمرقندي، والحافظ القرشي (5).
(?) الطحاوي: شرح مشكل الآثار 15: 50.
(?) الجصاص: الفصول في الأصول 2: 68.
(?) الأسْمندي: بذل النظر ص 482.
(4) المنبجي: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب ?: 115، (تحقيق: محمد فضل عبد العزيز مراد، المكتبة الغفورية العاصمية بكراتشي، دون تاريخ).
(5) انظر: السمرقندي: ميزان الأصول ص 444، القرشي: الجواهر المضية 4: 560 - 562.