دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
وقد أوضح هذا الشرط الإِمامُ السَّرَخْسِيّ رحمه الله أتم إيضاح، فقال ـ وهو يتحدث عن الطعن في جهة غير الراوي -: «فأما ما يكون من الصحابة، فهو نوعان على ما ذكره عيسى بن أبان رحمه الله: أحدهما: أن يعمل بخلاف الحديث بعض أئمة من الصحابة، وهو ممن يعلم أنه لا يخفى عليه مثل ذلك الحديث، فيخرج الحديث به من أن يكون حجة؛ لأنه لما انقطع تُوهم أنه لم يبلغه، ولا يُظنُّ به مخالفة حديث صحيح عن رسول الله، سواء رواه هو أو غيره، فأحسن الوجوه به أنه علم انتساخه، أو أن ذلك الحكم لم يكن حتماً، فيجب حمله على هذا. ثانيهما: أن يظهر منه العمل بخلاف الحديث، وهو ممن يجوز أن يخفى عليه ذلك الحديث (1)، فلا يخرج الحديث من أن يكون حجة بعمله بخلافه».
= 2: 203 - 204، الكوثري: تأنيب الخطيب ص 153، المُحَلَّاوَوي: تسهيل الوصول 161. وأقره سراج أصول البزدوي: انظر: البخاري: كشف الأسرار: 3: 139، الإتقاني: الشامل خ: 2: 362 - 365، البابرتي: التقرير: 4: 401 - 402. كما أقره سراج «المنار»، انظر: الكاكي: جامع الأسرار: 3: ??? - ???، ابن ملك: شرح المنار ص 663، الدهلوي: إفاضة الأنوار ص 326 - ???، ابن نجيم: فتح الغفار: 2: 107، ملا جيون: نور الأنوار ص ???، الحصكفي: إفاضة الأنوار ص ??? - ???، القاسم بن قُطْلُوبُغَا: خلاصة الأفكار ص 144.
(?) ليلاحظ قول الإمام السَّرَخْسِيّ هذا - ونحوه في جميع كتب أئمة الحنفية رحمهم الله ـ في الصحابة رضي الله عنهم، وهم أعلم الناس بأقوال رسول الله وأفعاله وتقريراته، وأقربهم به، مع هذا صرحوا أنه يمكن أن يخفى عليهم الحديث، ولا شك في صحة هذا القول، فقد خفي على أكابر الصحابة كأبي بكر الصديق رضي الله عنه، فإذا أمكن خفاء الحديث على الصحابة فإمكانه على الأئمة الكبار كأبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد ـ على جلالتهم، ومعرفتهم =
= 2: 203 - 204، الكوثري: تأنيب الخطيب ص 153، المُحَلَّاوَوي: تسهيل الوصول 161. وأقره سراج أصول البزدوي: انظر: البخاري: كشف الأسرار: 3: 139، الإتقاني: الشامل خ: 2: 362 - 365، البابرتي: التقرير: 4: 401 - 402. كما أقره سراج «المنار»، انظر: الكاكي: جامع الأسرار: 3: ??? - ???، ابن ملك: شرح المنار ص 663، الدهلوي: إفاضة الأنوار ص 326 - ???، ابن نجيم: فتح الغفار: 2: 107، ملا جيون: نور الأنوار ص ???، الحصكفي: إفاضة الأنوار ص ??? - ???، القاسم بن قُطْلُوبُغَا: خلاصة الأفكار ص 144.
(?) ليلاحظ قول الإمام السَّرَخْسِيّ هذا - ونحوه في جميع كتب أئمة الحنفية رحمهم الله ـ في الصحابة رضي الله عنهم، وهم أعلم الناس بأقوال رسول الله وأفعاله وتقريراته، وأقربهم به، مع هذا صرحوا أنه يمكن أن يخفى عليهم الحديث، ولا شك في صحة هذا القول، فقد خفي على أكابر الصحابة كأبي بكر الصديق رضي الله عنه، فإذا أمكن خفاء الحديث على الصحابة فإمكانه على الأئمة الكبار كأبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد ـ على جلالتهم، ومعرفتهم =