دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
الصحابي إذا قال قولاً يخالف الحديث ـ وهو ظاهر لا يحتمل الخفاء عليه ـ يحمل على أنه قد علم نسخه بالسمع، ثم قال عن نفسه دون رفعه إلى النبي، والله أعلم.
الفائدة الرابعة: نجد بعض أئمة الأصول من الحنفية (1)، يستدلون على أن التغريب ليس بحد ثابت بقول عمر رضي الله عنه، وهو أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نفى رجلاً، فلحق بالروم وارتد، فقال عمر رضي الله عنه: «لا أنفي بعده أحداً».
يقول الباحث في هذا الاستدلال نظر، وذلك أن عمر رضي الله عنه إنما نفاه في الخمر لا الزنا، كما رواه عبد الرزاق (?) عن ابن عمر قال: «إن أبا بكر بن أمية بن خلف غُرب في الخمر إلى خيبر، فلحق بهرقل، فتنصر، فقال عمر: لا أغرب مسلماً بعده أبداً».
فعمر رضي الله عنه نفاه في الخمر دون الزنا، وهو خارج عن محل النزاع، وأئمة الحنفية يسلمون هذا الأمر، فقد قال الإمام المحقق أبو بكر الجصاص: «وقد روي عن عمر أنه غرب ربيعة بن أمية بن خلف في الخمر إلى خيبر، فلحق بهرقل، فقال عمر: لا أغرب بعدها أبداً، ولم يستثن الزنا (?).
فثبت بهذا أن الجصاص رحمه الله يسلم أن نفيه كان في الخمر، وإنما استدل بعموم قوله: «لا أنفي بعده أبداً».
(?) انظر: الجصاص: الفصول في الأصول ?: ??، البزدوي: الكنز ص 196، السرخسي: أصول السرخسي ?: ?، ابن الساعاتي: بديع النظام ص 169، ابن الهمام: التحرير ص 329.
(?) المصنف 7: 314 برقم: ?????، وهكذا ذكره الحافظ ابن قطلوبغا في تخريج البزدوي» ص 196 - 197 عن مختصر الكرخي، ولا نص فيه على الزنا.
(?) الجصاص: أحكام القرآن 3: 256.
الفائدة الرابعة: نجد بعض أئمة الأصول من الحنفية (1)، يستدلون على أن التغريب ليس بحد ثابت بقول عمر رضي الله عنه، وهو أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نفى رجلاً، فلحق بالروم وارتد، فقال عمر رضي الله عنه: «لا أنفي بعده أحداً».
يقول الباحث في هذا الاستدلال نظر، وذلك أن عمر رضي الله عنه إنما نفاه في الخمر لا الزنا، كما رواه عبد الرزاق (?) عن ابن عمر قال: «إن أبا بكر بن أمية بن خلف غُرب في الخمر إلى خيبر، فلحق بهرقل، فتنصر، فقال عمر: لا أغرب مسلماً بعده أبداً».
فعمر رضي الله عنه نفاه في الخمر دون الزنا، وهو خارج عن محل النزاع، وأئمة الحنفية يسلمون هذا الأمر، فقد قال الإمام المحقق أبو بكر الجصاص: «وقد روي عن عمر أنه غرب ربيعة بن أمية بن خلف في الخمر إلى خيبر، فلحق بهرقل، فقال عمر: لا أغرب بعدها أبداً، ولم يستثن الزنا (?).
فثبت بهذا أن الجصاص رحمه الله يسلم أن نفيه كان في الخمر، وإنما استدل بعموم قوله: «لا أنفي بعده أبداً».
(?) انظر: الجصاص: الفصول في الأصول ?: ??، البزدوي: الكنز ص 196، السرخسي: أصول السرخسي ?: ?، ابن الساعاتي: بديع النظام ص 169، ابن الهمام: التحرير ص 329.
(?) المصنف 7: 314 برقم: ?????، وهكذا ذكره الحافظ ابن قطلوبغا في تخريج البزدوي» ص 196 - 197 عن مختصر الكرخي، ولا نص فيه على الزنا.
(?) الجصاص: أحكام القرآن 3: 256.