اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

قال الإمام المحدث الفقيه أبو الحسين القدوري رحمه الله ـ و هو يجيب عما استدل به الشافعية لرأيهم في دية شبه العمد بما رواه ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا إن قتيل عمد الخطأ بالسوط والعصا مئة من الإبل، منها أربعون خلفة في بطونها أولادها» -: قلنا: «هذا الخبر مضطرب الإسناد ... ، ولأن الاختلاف في هذه المسألة ظهر بين الصحابة، فقال علي وعمر رضي الله عنهما: ... ، وقال ابن مسعود: ... ، وقال عثمان ... ، ولو كان الخبر ثابتاً لم يختلفوا، ولا احتج بعضهم على بعض، فلما لم يحتج به دلّ على أنه غير ثابت» (1).
وقال فخر الإسلام البزدوي رحمه الله: «لأن الصحابة رضي الله عنهم هم الأصول في نقل الشريعة، فإعراضهم يدل على انقطاعه وانتساخه، وذلك أن يختلفوا في حادثة بآرائهم، ولم يحاج بعضهم في ذلك بحديث، كان ذلك زيافة؛ لأن استعمال الرأي والإعراض عن النص غير سائغ» (2).
تفرد عامة المتأخرين بهذا الشرط في نقد الأخبار: وهذا الشرط في قبول أخبار الآحاد تفرد به عامة المتأخرين وبعض المتقدمين من أئمة الحنفية، وهناك مشايخ من الحنفية لا يرونه شرطاً لقبول أخبار الآحاد، فقد قال العلامة عبد العزيز البخاري: «وقد تفرد بهذا النوع من الرد للحديث بعض أصحابنا المتقدمين، وعامة المتأخرين» (?).
(?) القدوري: التجريد 11: 5699. (?) البزدوي: كنز الوصول ص ???. (?) البخاري: كشف الأسرار ?: ??، وانظر: الكاكي: جامع الأسرار ?: ???. ووقع عكس في بيان المذهب من العلامة البابرتي في «التقرير» 4: 283 - 284، فنسب إلى عامة المتأخرين أنهم لا يوجبون به رد الخبر، وهو خطأ، والصحيح هو ما قاله البخاري، والله أعلم.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 581