دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
ويظهر للباحث أن الإمام علاء الدين السمر قندي (1)، والعلاء الأسْمَندي (2)، وابن الساعاتي (?)، لا يعتبرون هذا الشرط في نقد أخبار الآحاد. وذلك أن الأصوليين من الحنفية ينقدون أخبار الآحاد بأربعة أمور: ? ـ ما خالف كتاب الله، ? ـ ما خالف السنة المشهورة، 3 - ما شد من الأحاديث فيما تعم به البلوى، 4 - ما نحن فيه.
فهؤلاء الأئمة يذكرون الشروط الثلاثة الأول في قبول أخبار الآحاد، ولا يذكرون الشرط الرابع - وهو ما نحن فيه ـ، ولا إشارة، فعدم ذكرهم هذا الشرط مع عقدهم باباً خاصاً لذكر هذه الشروط لقرينة واضحة على عدم أخذهم بهذا الشرط، والله أعلم.
مثال هذا الشرط: روى عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس، فقال: ألا مَن ولي يتيماً، له مال فليتجر فيه، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» (4). فهذا الحديث يدل على أنه تجب الزكاة من مال الصبي، وهي مسألة مختلف فيها بين الأئمة، منشؤها اختلاف الصحابة رضي الله عنهم في هذه المسألة، فإنهم
(?) انظر: السمرقندي: ميزان الأصول ص 433 - 434. (?) انظر: الأسمندي: بذل النظر ص 460 - 477. (?) انظر: ابن الساعاتي: بديع النظام ص 175 - 176. (4) رواه الترمذي 2: 25 برقم: 641، والدارقطني ?: ?? برقم: 1951 - 1953، والبيهقي في «السنن الكبرى» 4: 107.
فهؤلاء الأئمة يذكرون الشروط الثلاثة الأول في قبول أخبار الآحاد، ولا يذكرون الشرط الرابع - وهو ما نحن فيه ـ، ولا إشارة، فعدم ذكرهم هذا الشرط مع عقدهم باباً خاصاً لذكر هذه الشروط لقرينة واضحة على عدم أخذهم بهذا الشرط، والله أعلم.
مثال هذا الشرط: روى عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس، فقال: ألا مَن ولي يتيماً، له مال فليتجر فيه، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» (4). فهذا الحديث يدل على أنه تجب الزكاة من مال الصبي، وهي مسألة مختلف فيها بين الأئمة، منشؤها اختلاف الصحابة رضي الله عنهم في هذه المسألة، فإنهم
(?) انظر: السمرقندي: ميزان الأصول ص 433 - 434. (?) انظر: الأسمندي: بذل النظر ص 460 - 477. (?) انظر: ابن الساعاتي: بديع النظام ص 175 - 176. (4) رواه الترمذي 2: 25 برقم: 641، والدارقطني ?: ?? برقم: 1951 - 1953، والبيهقي في «السنن الكبرى» 4: 107.