دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
أجيب عنه بأن عدم الثبوت به باعتبار أن العقوبة إنما تجب مقدرةً مكيفة بحسب كل جناية، ولا مدخل للرأي في معرفة ذلك، فامتنع إثباتها به، بخلاف خبر الواحد، فإنه كلام صاحب الشرع، وإليه إثبات كل حكم (?).
دليل الرأي الثاني: استدل من لا يقبل خبر الواحد في الحد بأنه تحقق الفرق بينه وبين غيره من العمليات؛ لأن في خبر الواحد شبهة الخطأ والوهم، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ادرؤوا الحدود بالشبهات (?)، فلا يقام الحد بخبر الواحد (?).
الرأي الراجح والراجح لدي هو الرأي الأول، أما استدلال بقوله - صلى الله عليه وسلم - ادرؤوا الحدود بالشبهات ففي غير موضعه؛ لأن المراد من الشبهة في هذه الرواية الشبهة في السبب (4) لا الشبهة في المثبت للحكم، ولو أريد بها الشبهة في المثبت للحكم يلزم أمران: (?) انظر: البخاري: كشف الأسرار 3: 61، البابرتي: التقرير 4: 310 - 311، ابن الهمام: التحرير ص ???، ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 2: 276.
قال الجصاص في «الفصول» ?: 267 باب ذكر ما يمتنع فيه القياس»: «وأما ما كان عقوبة من الكفارات والحدود فإنما امتنع إثباتها قياساً من وجهين أحدهما: أنهما مقدرة، ولا سبيل إلى إثبات هذا بضرب من المقادير بالقياس على ما تقدم بيانه، والوجه الآخر: أن مقادير عقاب الأجرام لا يعلم إلا من طريق التوقيف ... ، فلذلك لم يجز إثباتها قياساً».
(?) رواه الإمام أبو حنيفة، ذكره الحصكفي في مسند أبي حنيفة» ص 86 بشرح القاري، والخوارزمي في جامع المسانيد) ?: ???، والزيلعي في نصب الراية» ?: ???، وابن طولون في الشذرة في الأحاديث المشتهرة (1: 45 برقم: 43، (تحقيق: كمال بن بسيوني زغلول، ط: الأولى، دار الكتب العلمية، 1413هـ)، والزبيدي في عقود الجواهر المنيفة» ?: ???.
(?) انظر: البزدوي: كنز الوصول ص ???، السرخسي: أصول السرخسي 1: 334، ابن الهمام: التحرير ص 337.
(4) انظر: ابن امير حاج التقرير والتحبير 2: 276، أمير بادشاه: تيسير التحرير ?: ??.
دليل الرأي الثاني: استدل من لا يقبل خبر الواحد في الحد بأنه تحقق الفرق بينه وبين غيره من العمليات؛ لأن في خبر الواحد شبهة الخطأ والوهم، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ادرؤوا الحدود بالشبهات (?)، فلا يقام الحد بخبر الواحد (?).
الرأي الراجح والراجح لدي هو الرأي الأول، أما استدلال بقوله - صلى الله عليه وسلم - ادرؤوا الحدود بالشبهات ففي غير موضعه؛ لأن المراد من الشبهة في هذه الرواية الشبهة في السبب (4) لا الشبهة في المثبت للحكم، ولو أريد بها الشبهة في المثبت للحكم يلزم أمران: (?) انظر: البخاري: كشف الأسرار 3: 61، البابرتي: التقرير 4: 310 - 311، ابن الهمام: التحرير ص ???، ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 2: 276.
قال الجصاص في «الفصول» ?: 267 باب ذكر ما يمتنع فيه القياس»: «وأما ما كان عقوبة من الكفارات والحدود فإنما امتنع إثباتها قياساً من وجهين أحدهما: أنهما مقدرة، ولا سبيل إلى إثبات هذا بضرب من المقادير بالقياس على ما تقدم بيانه، والوجه الآخر: أن مقادير عقاب الأجرام لا يعلم إلا من طريق التوقيف ... ، فلذلك لم يجز إثباتها قياساً».
(?) رواه الإمام أبو حنيفة، ذكره الحصكفي في مسند أبي حنيفة» ص 86 بشرح القاري، والخوارزمي في جامع المسانيد) ?: ???، والزيلعي في نصب الراية» ?: ???، وابن طولون في الشذرة في الأحاديث المشتهرة (1: 45 برقم: 43، (تحقيق: كمال بن بسيوني زغلول، ط: الأولى، دار الكتب العلمية، 1413هـ)، والزبيدي في عقود الجواهر المنيفة» ?: ???.
(?) انظر: البزدوي: كنز الوصول ص ???، السرخسي: أصول السرخسي 1: 334، ابن الهمام: التحرير ص 337.
(4) انظر: ابن امير حاج التقرير والتحبير 2: 276، أمير بادشاه: تيسير التحرير ?: ??.