دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
الأول: ينبغي أن لا يثبت الحد بالبينة أيضاً؛ لأن فيها شبهة؛ إذ احتمال الكذب فيها موجود، مع أنه يثبت الحد بها بالاتفاق (?). الثاني: ينبغي أن لا يثبت بدلالة النص أيضاً لبقاء الشبهة، إذ إنها غير ثابتة بالنظم، مع أنه يثبت بها عندهم أيضاً؛ لأن الرجم في حق غير ماعز رضي الله عنه ثابت بدلالة النص (2).
فعلم أن مجرد الاحتمال والشبهة غير معتبر في هذا الباب، وإنما العبرة للشبهة التي تكون في السبب، وإلا لم يجز العمل في الحد بالبينة ولا بدلالة النص.
***
فوائد لها صلة بهذا الشرط
الفائدة الأولى: لا نص عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله في هذا الباب، فاختلف المتأخرون من أئمة الحنفية في تخريج رأيه إلى مذهبين: 1 - تخريج البزدوي: يرى الإمام البزدوي أن الإمام أبا حنيفة رحمه الله لا يقبل خبر الواحد في الحد (?). واختار هذا الرأي صدر الشريعة (?)، والحصكفي (2).
(?) انظر: السرخسي: أصول السرخسي 1: 334، البخاري: كشف الأسرار 3: 59، ابن الهمام: التحرير ص 337. ويجاب عن هذا الأمر بأن البينة إنما صارت حجة بالنص، وهو قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [البقرة: ???]، كما يقوله البزدوي في «كنز الوصول» ص 181، والإتقاني في «الشامل» خ 245:5، إلا أنه ليس لديهم جواب عن الأمر الثاني.
(?) انظر: السرخسي: أصول السرخسي 1: 334، البخاري: كشف الأسرار 3: 59 - 60.
(?) انظر: البزدوي: كنز الوصول ص ???.
فعلم أن مجرد الاحتمال والشبهة غير معتبر في هذا الباب، وإنما العبرة للشبهة التي تكون في السبب، وإلا لم يجز العمل في الحد بالبينة ولا بدلالة النص.
***
فوائد لها صلة بهذا الشرط
الفائدة الأولى: لا نص عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله في هذا الباب، فاختلف المتأخرون من أئمة الحنفية في تخريج رأيه إلى مذهبين: 1 - تخريج البزدوي: يرى الإمام البزدوي أن الإمام أبا حنيفة رحمه الله لا يقبل خبر الواحد في الحد (?). واختار هذا الرأي صدر الشريعة (?)، والحصكفي (2).
(?) انظر: السرخسي: أصول السرخسي 1: 334، البخاري: كشف الأسرار 3: 59، ابن الهمام: التحرير ص 337. ويجاب عن هذا الأمر بأن البينة إنما صارت حجة بالنص، وهو قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [البقرة: ???]، كما يقوله البزدوي في «كنز الوصول» ص 181، والإتقاني في «الشامل» خ 245:5، إلا أنه ليس لديهم جواب عن الأمر الثاني.
(?) انظر: السرخسي: أصول السرخسي 1: 334، البخاري: كشف الأسرار 3: 59 - 60.
(?) انظر: البزدوي: كنز الوصول ص ???.