دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
ثم قال ـ بعد هذه الرواية -: وبهذا نأخذ: إن قتل سبعة أو أكثر من ذلك رجلاً عمداً قتل غيلة ضربوه بأسيافهم حتى قتلوه، قُتلوا به، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا رحمه الله». فقول الإمام محمد هذا كالنص في موضع الخلاف، فإنه أثبت الحد برواية موقوفة عن عمر رضي الله عنه وإن كانت فيها شبهة، وقد صرح أيضاً أن شيخه أبا حنيفة والعامة من الفقهاء يوجبون الحد بهذا الخبر.
روى الإمام أبو حنيفة رحمه الله، عن عبد الرحمن بن البيلماني أن رجلاً من المسلمين قتل رجلاً من أهل الذمة، فرفع ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «أنا أحق من أوفى بذمته، ثم أمر به فقتل» (1).
فالإمام أبو حنيفة وأصحابه يرون قتل المسلم بالذمي، واستدلوا لإثباته بهذا الخبر المرسل، وأثبتوا به الحد، فهذا الاستدلال صريح في قبولهم خبر الواحد في الحد؛ لأن المرسل أدنى حالاً من الخبر الواحد المسند المتصل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
الرأي الراجح: والذي يظهر أن الراجح في رأي الإمام أبي حنيفة رحمه الله ثبوت الحد بخبر الواحد، والروايتان المذكورتان نص في قبول أبي حنيفة خبر الواحد في الحد. أما ما استدل به الإمام البزدوي ومن تبعه على رأيهم بخبر ابن عباس رضي الله عنهما فليس في محل النزاع؛ وذلك أن الإمام أبا حنيفة رحمه الله إنما لم يعمل بخبره؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم تركوا الاحتجاج به مع اختلافهم في حكم (?) رواه الإمام محمد في كتاب الحجة ? 4??، واللفظ له، وأبو نعيم في «مسند أبي حنيفة ص 248 برقم: 143، والخوارزمي في جامع المسانيد» ?: ???، والزبيدي في عقود الجواهر المنيفة 2: ???.
روى الإمام أبو حنيفة رحمه الله، عن عبد الرحمن بن البيلماني أن رجلاً من المسلمين قتل رجلاً من أهل الذمة، فرفع ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «أنا أحق من أوفى بذمته، ثم أمر به فقتل» (1).
فالإمام أبو حنيفة وأصحابه يرون قتل المسلم بالذمي، واستدلوا لإثباته بهذا الخبر المرسل، وأثبتوا به الحد، فهذا الاستدلال صريح في قبولهم خبر الواحد في الحد؛ لأن المرسل أدنى حالاً من الخبر الواحد المسند المتصل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
الرأي الراجح: والذي يظهر أن الراجح في رأي الإمام أبي حنيفة رحمه الله ثبوت الحد بخبر الواحد، والروايتان المذكورتان نص في قبول أبي حنيفة خبر الواحد في الحد. أما ما استدل به الإمام البزدوي ومن تبعه على رأيهم بخبر ابن عباس رضي الله عنهما فليس في محل النزاع؛ وذلك أن الإمام أبا حنيفة رحمه الله إنما لم يعمل بخبره؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم تركوا الاحتجاج به مع اختلافهم في حكم (?) رواه الإمام محمد في كتاب الحجة ? 4??، واللفظ له، وأبو نعيم في «مسند أبي حنيفة ص 248 برقم: 143، والخوارزمي في جامع المسانيد» ?: ???، والزبيدي في عقود الجواهر المنيفة 2: ???.