دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
تلميذ العلامة البخاري -، ومحقق الحنفية الإمام ابن الهمام، فإنه قال: «الواحد في الحد مقبول، وهو قول أبي يوسف والجصاص، خلافاً للكرخي، والبصري، وأكثر (?) الحنفية) (1).
ويظهر للباحث أن الصواب هو الرأي الأول من أن أكثر الحنفية يقبلون خبر الواحد في الحد، وذلك أن الكاكي الخُجندي جعل أكثر الحنفية على القبول في شرحه لأصول البزدوي - لم أره مطبوعاً - كما نقله عنه المحقق ابن أمير حاج (?)، فكلامه في «جامع الأسرار يعارض ما صرح به في شرحه على أصول البزدوي فتعارضا.
ولعل الغالب أن ما قاله في شرح البزدوي هو الصحيح، والقرينة له أن الكاكي كثير المتابعة لشيخه عبد العزيز البخاري، كما يظهر واضحاً بعد مقارنة «جامع الأسرار» بـ «كشف الأسرار»، تظن أن «الجامع اختصار «الكشف»، وشيخه البخاري اختار في «الكشف أن الأكثر على القبول كما أسلفت.
أما كلام ابن الهمام فأخذ عليه المحققون من الحنفية الذين جاؤوا بعده، كالعلامة المحقق ابن نجيم، فإنه قال: ثم اعلم أن المحقق ـ أي: ابن الهمام ـ في «التحرير» ضم إلى الكرخي أكثر الحنفية، وهو بعيد، فقد صرّح في التقرير والهندي بأن القبول قول الجمهور، وهو قول الجصاص وأكثر أصحابنا» (?).
وممن وافق ابن نجيم في ردّ كلام ابن الهمام العلامة عزمي زاده، والعلامة ابن عابدين (4)، هذا ما وصلت إليه، والله أعلم بالصواب.
(?) ابن الهمام: التحرير ص ???، وانظر: البهاري: مسلم الثبوت 2: 100.
(?) انظر: ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 2: 367.
(?) ابن نجيم: فتح الغفار 2: 97.
(4) انظر: عزمي زاده: حاشية شرح ابن ملك ص 649، ابن عابدين: النسمات ص 186.
ويظهر للباحث أن الصواب هو الرأي الأول من أن أكثر الحنفية يقبلون خبر الواحد في الحد، وذلك أن الكاكي الخُجندي جعل أكثر الحنفية على القبول في شرحه لأصول البزدوي - لم أره مطبوعاً - كما نقله عنه المحقق ابن أمير حاج (?)، فكلامه في «جامع الأسرار يعارض ما صرح به في شرحه على أصول البزدوي فتعارضا.
ولعل الغالب أن ما قاله في شرح البزدوي هو الصحيح، والقرينة له أن الكاكي كثير المتابعة لشيخه عبد العزيز البخاري، كما يظهر واضحاً بعد مقارنة «جامع الأسرار» بـ «كشف الأسرار»، تظن أن «الجامع اختصار «الكشف»، وشيخه البخاري اختار في «الكشف أن الأكثر على القبول كما أسلفت.
أما كلام ابن الهمام فأخذ عليه المحققون من الحنفية الذين جاؤوا بعده، كالعلامة المحقق ابن نجيم، فإنه قال: ثم اعلم أن المحقق ـ أي: ابن الهمام ـ في «التحرير» ضم إلى الكرخي أكثر الحنفية، وهو بعيد، فقد صرّح في التقرير والهندي بأن القبول قول الجمهور، وهو قول الجصاص وأكثر أصحابنا» (?).
وممن وافق ابن نجيم في ردّ كلام ابن الهمام العلامة عزمي زاده، والعلامة ابن عابدين (4)، هذا ما وصلت إليه، والله أعلم بالصواب.
(?) ابن الهمام: التحرير ص ???، وانظر: البهاري: مسلم الثبوت 2: 100.
(?) انظر: ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 2: 367.
(?) ابن نجيم: فتح الغفار 2: 97.
(4) انظر: عزمي زاده: حاشية شرح ابن ملك ص 649، ابن عابدين: النسمات ص 186.