دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
البحث الثاني
إنكار المروي عنه الرواية (1)
بحث إنكار المروي عنه الرواية يعد من أهم مباحث أصول الحديث، اختلف في قبولها وردّدها الفقهاء والحفاظ والأصوليون، فليعلم أنه على نوعين:
الأول: أن ينكر المروي عنه الراوي إنكار جاحد مكذب، كأن يقول: «كذبت علي»، أو «ما رويت لك هذا الحديث قط»، ونحو هذه الألفاظ.
فأكثر العلماء من جميع المذاهب يردّون الحديث بإنكار المروي عنه إنكار الجاحد، ولا يرونه صالحاً للاحتجاج (2)، لكن لا تسقط عدالتهما.
__________
(1) يرى الإمام الكرخي أن المروي عنه إذا أنكر الرواية لا تقبل، سواء كان الإنكار إنكار مكذب ـ وهو متفق عليه - أو إنكار متوقف، فيكون من شرط قبول الأخبار عنده: عدم إنكار المروي عنه مطلقاً، غير أن هذا الرأي مرجوح عند كثير من محققي الحنفية كما سيأتي ذكره، وهو الراجح عند الباحث، فليس من شرط قبول أخبار الآحاد عدم إنكار المروي عنه إنكار متوقف.
(?) نقل فيه الإجماع، انظر: الآمدي: الإحكام ?: ???، ابن الساعاتي: بديع النظام ص 174، البخاري: كشف الأسرار 3: 124، الكاكي: جامع الأسرار 3: 765، البابرتي: التقرير شرح أصول البزدوي 4: 382، ابن نجيم: فتح الغفار 2: 105.
وفي نقل الإجماع نظر؛ فإن من الأئمة من يقبل الخبر إذا أنكره المروي عنه، كالسمعاني في قواطع الأدلة 1: 355، وابن السبكي في جمع الجوامع ?: ??? - ???، والحافظ ابن القطان صاحب «بيان الوهم والإيهام»، كما نقله الصنعاني في «توضيح الأفكار» 2: 246.
وكذلك يجعلهما بعض الأئمة كالخبرين، ويوجبون استعمال طرق الترجيح بينهما كسائر الأخبار المتعارضة، كالإمام الجويني في «البرهان» ?: ???، والصنعاني في تنقيح الأنظار» ?: 246 بشرحه «توضيح الأفكار».
إنكار المروي عنه الرواية (1)
بحث إنكار المروي عنه الرواية يعد من أهم مباحث أصول الحديث، اختلف في قبولها وردّدها الفقهاء والحفاظ والأصوليون، فليعلم أنه على نوعين:
الأول: أن ينكر المروي عنه الراوي إنكار جاحد مكذب، كأن يقول: «كذبت علي»، أو «ما رويت لك هذا الحديث قط»، ونحو هذه الألفاظ.
فأكثر العلماء من جميع المذاهب يردّون الحديث بإنكار المروي عنه إنكار الجاحد، ولا يرونه صالحاً للاحتجاج (2)، لكن لا تسقط عدالتهما.
__________
(1) يرى الإمام الكرخي أن المروي عنه إذا أنكر الرواية لا تقبل، سواء كان الإنكار إنكار مكذب ـ وهو متفق عليه - أو إنكار متوقف، فيكون من شرط قبول الأخبار عنده: عدم إنكار المروي عنه مطلقاً، غير أن هذا الرأي مرجوح عند كثير من محققي الحنفية كما سيأتي ذكره، وهو الراجح عند الباحث، فليس من شرط قبول أخبار الآحاد عدم إنكار المروي عنه إنكار متوقف.
(?) نقل فيه الإجماع، انظر: الآمدي: الإحكام ?: ???، ابن الساعاتي: بديع النظام ص 174، البخاري: كشف الأسرار 3: 124، الكاكي: جامع الأسرار 3: 765، البابرتي: التقرير شرح أصول البزدوي 4: 382، ابن نجيم: فتح الغفار 2: 105.
وفي نقل الإجماع نظر؛ فإن من الأئمة من يقبل الخبر إذا أنكره المروي عنه، كالسمعاني في قواطع الأدلة 1: 355، وابن السبكي في جمع الجوامع ?: ??? - ???، والحافظ ابن القطان صاحب «بيان الوهم والإيهام»، كما نقله الصنعاني في «توضيح الأفكار» 2: 246.
وكذلك يجعلهما بعض الأئمة كالخبرين، ويوجبون استعمال طرق الترجيح بينهما كسائر الأخبار المتعارضة، كالإمام الجويني في «البرهان» ?: ???، والصنعاني في تنقيح الأنظار» ?: 246 بشرحه «توضيح الأفكار».