اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

رأي الحافظ الزيلعي:
للحافظ الزيلعي رحمه الله رأي آخر في هذا الباب، وهو أنه لا يحكم فيه بحكم كلي، بل الصواب فيه أن ينظر في كل جزئية إلى القرائن والترجيحات، فقد يقوي الظن في موضع نظراً إلى القرائن صحة الزيادة، فيحكم بصحتها، وفي بعضها يجزم بخطأ تلك الزيادة اعتباراً بالقرائن، فقد قال: «إنها ـ أي: الزيادة ـ تقبل في موضع دون موضع، فتقبل إذا كان راوي الذي رواها ثقة حافظاً ثبتاً، والذي لم يذكرها مثله أو دونه في الثقة ... ، وتقبل في موضع آخر لقرائن تخصها، ومن حكم في ذلك حكماً عاماً فقد غلط، بل كل زيادة لها حكم يخصها، ففي موضع يجزم بصحتها كزيادة مالك، وفي موضع يغلب على الظن صحتها ... وفي موضع يجزم بخطأ الزيادة» (1).
وقد اتبع الحافظ الزيلعي في هذا الباب الإمام ابن دقيق العيد والحافظ الصلاح العلائي رحمهما الله، فقد قال الإمام ابن دقيق العيد: «إن من حكى عن أهل الحديث أو أكثرهم أنه إذا تعارض رواية مرسل ومسند، أو واقف ورافع، أو ناقص وزائد، أن الحكم للزائد، فلم يصب في هذا الإطلاق، فإن ذلك ليس قانوناً مطرداً، وبمراجعة أحكام الجزئية تعرف صواب ما نقول (?).
وقال الحافظ صلاح الدين العلائي (خليل بن كيكلدي): «كلام الأئمة المتقدمين في هذا الفن كعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، وأحمد بن حنبل، والبخاري وأمثالهم يقتضي أنهم لا يحكمون في هذه المسألة.
(?) الزيلعي: نصب الراية 1: 336 - 337.
(?) ابن دقيق العيد: شرح الإلمام 1: 60 - 61، (تحقيق: عبد العزيز بن محمد السعيد، ط: الأولى، دار أطلس الرياض، 1418هـ).
المجلد
العرض
70%
تسللي / 581